القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما (النساء) ،ذلك أن أصحاب المصالح والسياسات يعلمون أن المجاهدين يقولون حقا، فيُبهتون حين توضع البراهين والأدلة بآيات وأحاديث، ذلك أنها نور والحق يكسوه نور، ومشايخ السلاطين ومصلحة الدعوة وغيرهم من الدعاة يعيشون على الظلمات ويقتاتون منها، يبحرون في أهواء السلاطين والمصالح من خلال بدعهم وسننهم السيئة، لا يستطيعون الإجابة، فهم ممن يحفظ تلك الأصول المؤصلة للشريعة، من عقائد نظرية فيحفظونها عن ظهر قلب، لكنهم لا يطبقونها لإصطدامها مع واقع الاهواء والبدع، يناورون من خلال استخدامهم لعقولهم وآرائهم تدليسا وتزويرا بإيجاد متشابه الأقوال والأفعال لينفذوا من خلالها، كان العداء والإفتراء على المجاهدين لمخالفتهم لأنظمة المؤسسات الكهنوتية في الرأي والتصور، والعمل على غير شريعة أنظمة السلاطين ومؤسساتهم الكهنوتية والدعوية، ومن دار في فلكهم من أهل علم وعلماء مخذولين، أولئك الذين خذلهم الله فوضعهم بعد أن رفعهم واسقطهم بعد أن ثبتهم، قاموا بعداء المجاهدين بعد أن بيّن المجاهدون تزوير مشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية وسحبوا البساط من تحت أقدامهم بدمائهم وجهادهم فكان قولهم صوت الحق ولسان الفطرة الذي يخاطب القلوب قبل العقول والأفهام والألباب. كانت تلك الألفاظ هم أول من يعلم عدم صدقهم ومجانبتها للشريعة. يقومون بالتشويش على أهل الجهاد على طريقة اللوبي الصهيوني-جماعات الضغط- لإدراكهم لطبيعة السياسات مشرعة الأبواب لهم بلا إستئذان من خلال السياسة الإعلامية الماكرة"ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله".. لقد كانوا مع أهل الجهاد أهل طعن وتشويه وتنفير فكانوا كما قال الخليفة الراشد رضي الله عنه:"أما بعد، فإن لكل شيء آفة، ولكل أمر عاهة، وإن آفة هذه الأمة، وعاهة هذه النعمة، عيابون طعانون، يرونكم ما تحبون ويسرون ما تكرهون، يقولون لكم وتقولون، أمثال النعام يتبعون أول ناعق، أحب مواردها إليها البعيد، لا يشربون إلا نغصا ولا يردون إلا عكرا، لا يقوم لها رائد، وقد أعيتهم الأمور، وتعذرت عليهم المكاسب". يعطون لأولياء نعمتهم تلك الصفات التي انتحلوها من أهل الجهاد فألبسوها لأهل الزيغ والدركات، ذلك أنهم جعلوا أنفسهم يمثلون الشريعة وينطقون باسمها، بينما هم في الحقيقة مؤسسات كهنوتية تأتمر بأمر ولاة الأمر ومصالح الدعوات أولئك الذين أضاعوا أمر الشريعة والدعوات، وارتبطوا بالصليبيين والسياسات. إن أدب الإختلاف والخلاف أن يكون الرد بمنهجية"