فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1455

عليهم بأبشع وأفظع كلمات التقذيع والتبديع، فكتبوا بعقول طائشة، ونفوس هائجة عن الدعاة والعلماء مقولة السوء (ضال - مبتدع - مميع - سلفي الظاهر مبتدع الباطن - متلون - ... ) في نشرات خبيثة، وردود رديئة تحت عناوين ضخمة، وعبارات استفزازية وقحة، بعيدة كل البعد عن شرطي النقد (العلم وسلامة القصد) بأقلام مدادها السم الناقع، وحصادها النقد اللاذع، بلا ضمير رادع ولا رقيب مانع.

فيا سبحان الله ... أيسلم منكم أعداء الدين من اليهود والنصارى وغيرهم، ولا يسلم منكم إخوانكم من الدعاة والعلماء؟!!، وهذه الأصناف وغيرها قد يجتمع منها صنفين أو أكثر في الشخص الواحد منهم، نسأل الله العافية من كل بلاء وفتنة."انتهى كلامه رحمه الله حيا وميتا".. إن من جعل القرآن أصلا من أصول الشريعة فبنى نفسه وفق منهجية الشريعة ثم جعل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تساهم في رفد سنن الشريعة والكتاب وكان البناء أولا بالكتاب ثم السنة على منهج السلف الصالح فإن الحقيقة تتضح لمن أرادها، فيصفوا النباء وتعظم الأصول، ولكن من إهتم بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على حساب كتاب الله تعالى في البناء، ولم تكتمل مناهج الشريعة في شخصيته من البناء فتضيع روح الشريعة التي جاء بها الإسلام وأرادها لأتباعه وضوحا في المنهج وصفاء في المنبت وتكاملا في البناء. ذلك أن بناء السنة قام على مناهج القرآن فهي موضحة له ومبينة. ذلك أن عدم وضوح الرؤية يؤدي إلى الجفاء والغلظة والحدة فتبنى في النفس والمجتمع أصول على غير مناهج الشريعة.

التسميات الكثيرة التي تطلق بين الحين والآخر بلا منهجية ليست هي من الشريعة في شيء، إنما هي بدع من الأقوال والتسميات، لا أرتاح كثيرا للتسميات التي تخص السلفية سواء ما اتصفت بالعقائد أو الجهاد أو غير تلك التسميات التي تشي بتزكية أطراف على أخرى أو تقوم بالتفريق بين الشريعة ومفرداتها. ذلك أن لفظ المجاهدين اللفظ الذي أكرمته الشريعة ورفعت أصحابه وقال به القرون، ومضت على خياره القرون الأولى، فغدا لفظ المجاهدين سنة، مضت عليه الشريعة، ولم تكن لتلك التسميات الأخرى ضرورة في التسمية فقد عرف المجاهدون بجهادهم وعرف غيرهم بقعودهم، فالمجاهدون قد حازوا على لفظ السلفية بلا تسمية، فهم قد قاموا بالوصول إلى ذروة سنام الجهاد والتي لا يصلها إلا من اعتلى عرش الدعوة والجهاد فحاز قصب السبق فكان سلفيا بالطبع والفعل. لم تكن تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت