فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1455

التسميات تستند للشريعة ولم تأذن بها ذلك أنها تؤدي إلى تفريق الأمة وتشتيتها فتلك سلفية جهادية وأخرى سلفية عقدية وثالثة سلفية إرجائية وهكذا. حتى غدا السلاطين ومن ارتبط بهم من مشايخ سلفية. قال تعالى:"فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون*فذرهم في غمرتهم حتى حين" (المؤمنون) .إن الله تعالى جعل لأهل دين الإسلام منهجا وشريعة واحدة ولم يجعل لكل تجمع منها شرعة ومنهاجا كالأمم السابقة التي جعل الله تعالى لكل أمة شريعة ومنهاجا. أرادت الشريعة الإجتماع على شرعة ومنهاج واحد ولم ترد منهم التفرق كأهل الكتاب، وحين تفرقت أمتنا في أصول دينها وعطلت مناهج الولاء والبراء فعادت أهل مناهج الولاء والبراء وسارت في سنن الأنظمة العلمانية وعطلت مبادىء الشريعة ومناهج الدين فقد جعل كل تجمع منهم له شرعة ومنهاجا، فاختلفوا على مناهج الشريعة فكل يزعم أنه على الشريعة في حين الشريعة مضيئة ونور لا يكون عليها إلا من صفا بها وأخلص لله دينه واعتصم به، قال تعالى:"يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا*فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما" (النساء) .إن طريق الشريعة هو أسلم طريق، سواء بالتسميات أو الأفعال أو الأقوال. فلوا أردنا التوسع في هذا المنهج لأصبح لكل لون وفن تسمية مرادفة لها، فكانت السلفية الحربية والسلمية والفكرية والعلمية والفهمية والفقهية"وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأن ربكم فاعبدون"، إن كل من قال لا اله الله محمد رسول الله وسلك طريق السلف الصالح واتخذ الإسلام منهاج حياة وشريعة له فهو سلفي بغض النظر عن لونه وجنسه وعنصره وهيئته وشكله"وما أرسلناك رحمة للعالمين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت