فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1455

الظلام بعد أن كانت مصادر نور ونصر وقدسية وطهارة، لتصبح أرض وهن وخسران وضلال وظلام ويحدد منها الفئات الباغية والضالة وغير ذلك. اليس ثمة خطط ماكرة يخطط لها بليل أعداء الجهاد ومن سار في فلكهم لتعطيل خيار الجهاد وطمس ذكرى الجهاد والمجاهدين، ولمن تكون خطط المكر هذه، ولا يأمن كثير من أهل الدعوات أن يحيق العذاب بهم فيكون مثلهم كمثل قول الله تعالى:"قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون" (النحل) .

(إن من الحكمة لأهل العلم ومن يتصدرون لقيادة الدعوات أن يكون بناءهم جميلا ويقومو بتزيينه وتقويته وتمتينه، لا أن يقوموا وتعطيل بنيانه وهدم أركانه، إن فعل ذلك أصحاب الدعوات بدعواتهم فإنهم يراهقون في أفكارهم وتصوراتهم ولم يبلغوا سن الرشد بعد والحجر عليهم أولى. كان الأولى بكثير من أصحاب الدعوات وخاصة أولئك الذين ابتلوا وقدموا لدعواتهم ثم رجعوا القهقرى فأخذوا يعملون ليرضوا كافة أطياف المجتمعات على حساب الشرائع والمناهج .. كان الأولى بهم أن لا يمنون على الله تعالى ببلائهم وسجنهم، فلم يسجن بعضهم إلا سنوات وقد تراجعوا عن مبادىء ومناهج في الشريعة لمجرد سجنهم سنوات حتى غدوا يرضون كافة أطياف فئات المجتمع الإسلامي في حين كثير من أهل المناهج الضالة والكافرة يبقون في زنازينهم السنوات الطوال والتي تصل قريبا من ثلاثة عقود وعقدين ولا يزيدهم البلاء إلا تمسكا بمناهجهم الضالة لأجل دنيا، فهم يثبتون على مبادئهم ويتمسكون بمناهجهم وما نلسون مانديلا عنا ببعيد. ولا ننسى أهل الفضل الأكارم ممن هم في السجون لأجل دين الله تعالى فهؤلاء فخر أمتنا ومجد عزتها ما تمسكوا بمناهج الشريعة حتى يقضي الله تعالى أمرا كان مفعولا.

يحاول أصحاب مصلحة الدعوة الكهنوتية سواء كانوا مشايخ سلاطين أو أصحاب مصلحة الدعوات التقليدية، تلك التي يجمعها جميعا صفة الدعوة والتي هي عبارة عن مؤسسات كهنوتية جعلت صدارة الدين بإسمها. وقامت بصهر نفسها في أطر دينية ولبوس شرعية لسياج الأنظمة أوالدعوات التي خدّرتهم بتجسير الشريعة وتمويجها لتتوافق مع سياسات الأنظمة بالضرورة أو المصالح، ولتقوم ببناء رصيدا شرعيا تعتمد على مبادىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت