فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1455

وراءهم ظهريا. بدا لنا عيانا أن رأينا دماء أهل الجهاد تزهق لأجل أن يعيشوا مع الصليبيين والروافض وأهل الإلحاد والعلمانيين بأمن وأمان وسلامة واطمئنان. كانت الشعارات قتال المحتلين والدعاية الإعلامية قوية لقتاله، لكنها على أرض الواقع كانت تختزل تحتها العمالة والعمل جنبا إلى جنب مع خيار المفاوضات والسياسة لقتال أهل الجهاد وإذهاب خياراتهم، كانت شعاراتهم واستشعاراتهم لغسل مفاهيم الناس وامتصاص صدماتهم بعمليات تلوين الحقائق وتزوير المناهج. لقد أبرمت أمتنا في الشعارات خداعا وتضليلا. لكن عالم السر وأخفى يتولى أولياءه المجاهدين، فهو قائم على كل نفس بما كسبت، يعلم من يعمل بصدق وإخلاص، ومن يعمل لدنيا يصيبها أو موقعا في السياسة يرجوه. كان الأعداء أهل مكر ولؤم يدركون قيمة الآخرين ويحترومون أعدائهم أصحاب المناهج. لا يضعون قيمة للعملاء الذين يخدمونهم، فهم يعلمون أنه من خذل قومه فهو لهم أخذل، ولا قيمة له. لقد أنقلب أصحاب الشعارات على مبادئهم وأفكارهم وعادوا خياراتهم السابقة حتى غدا العدو صديقا والصديق عدوا .. وربما كانوا من قبل على تلك الحقيقة فبانت بعد أن ظهرت كشفت السياسات والمصالح أولوية المبادىء والمناهج من غيرها. لقد كانت شعاراتهم الإسلامية ومظاهرهم التزويرية لمراحل أعدوها وسياسات وأهداف انتحلوها!!.كثيرا ما تخدع الشعارات تجمعاتها، ولقد خدعت الشعارات كثيرا من الشهداء والجرحى والناس الذين علقوا آمالا كثيرة على أصحاب الشعارات التي تسمى إسلامية وجهادية، بينما حقيقتها ومضامينها وأعمالها جاهلية، كالجبهات والجيوش والصحوات وغيرها، فلله در المخلصين الصادقين أجرهم على

الإرهاب الفكري لمشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة

حقيقة العداء للدولة الإسلامية العراقية

قام مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة سماسرة الصليبيين بالسير في سياسات الأنظمة والصليبيين لتعطيل خيار أهل الجهاد والحكم مع الصليبيين من خلال السياسة العلمانية كأمر واقع تفرضه مصلحة الدعوة"الميكافللية"في حال السلم والحرب، فقد شقوا سياساتهم وخياراتهم بهذا الإتجاه دون مراعاة شرعية ما يقومون به فالأنظمة لها مشايخ سلاطين تشرع لهم ما لم يأذن به الله، ومشايخ مصلحة الدعوة جعلوا لأنفسهم حق التشريع كذلك بما لم يأذن به الله، لم يرضوا بتشريع الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت