فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1455

غير دين الإسلام، حيث خلطوا فيه أهواء الملل عامة من خلال مشايخ التلوين والتزوير والصياغة والصهر وهؤلاء في الحقيقة أعداء أنفسهم وظلموا الناس وهم نمّامون .. يقومون بالنميمة والغيبة والتزلف للسلاطين وبناء مناهج ولاء وبراء على غير هدى ولا بصيرة ولا تأصيل، وضعوا البدع ورموا بها غيرهم، وووضعوا بذور الفرقة بين المجاهدين والناس لصالح الأنظمة والمؤسسات الكهنوتية من حيث لا يشعرون ومن حيث لا يشعرون كذلك ويظنون أن ذلك ورعا وأمرأ بالمعروف ونهياعن المنكر، جعلوا الولاء والبراء على شرائع السلاطين التي بنيت على المصالح والسياسات ومناهج أهل الضلال عامة، سجنوا أنفسهم في سياسات الأنظمة والمؤسسات والتجمعات وأفكارها المدلهمة في خضم المتاهات المظلمة، يدورون في حمى الأنظمة ويدافعون عن شريعتها بإعتبارها دينا وهم لا يعرفون مواقعهم من الإعراب. لم يكن هناك ورع وتقوى تردع أولئك عن شرهم، لكن المجاهدين تركوهم إلى الله"إن الله يدافع عن الذين آمنوا" (الحج) .نشكو إلى الله تعالى هؤلاء القوم ونرجوا أن يرد كيدهم إلى نحورهم أويهديهم سواء السبيل، لقد اعتبروا السلاطين أولياء بل سادتهم، بينما أولياء الله المجاهدين اعتبروهم أعدائهم فكفى بهم خصما للشرائع ومن يدافع عن شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

لقد قام مشايخ السلاطين عبيد وجواري ولاة الأمر بإنزال الأقوال والإتهامات زورا وبهتانا على من زكاهم الله تعالى، فألصقوها بهم، في حين أهل الجهاد يبذلون دمائهم وأرواحهم رخيصة في سبيل الله تعالى، كانت تلك الأقوال رشوة ومقايضة وتحريفا وتزويرا فقد كشف أهل الجهاد زيفهم وبانت عوراتهم وسوءاتهم وعرفوا سوء طويتهم وخباياهم. كانت اتهامات مشايخ السلاطين وإخوتهم أصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم لأهل الجهاد. أخذوا يستثمرون الأقوال التي تنفر الناس من أهل الجهاد، وصبوا جام غضبهم على أهل الجهاد فقالوا مالا يجب أن يقال ومالا ينبغي قوله، لكنه التحرك بعجلة السلاطين يجعلهم يدورون معهم حيث داروا ذلك أنهم يرون أنهم على منهج السلاطين والمتحرك بطبيعته يتوجه بإتجاهات شتى مرة مع الصليبيين وأخرى مع الروافض وثالثة مع العلمانيين ورابعة مع الملاحدة الشيوعيين، ويبقى التحرك المنهجي بعيدا عنهم حتى تعادي تلك التجمعات أنفسها، وتصبح في انفصام مع ذاتها، بينما أهل الجهاد منهجهم ثابت فمهما تحركت بهم السياسات فليس لهم سوى منهج واحد وهو منهج شريعة السماء ولاء وبراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت