في مواطن مقارعة النفس والأهواء والأعداء والأفكار والسياسات، ليثبته ويعلي بواعث الحق فيه على بواعث الباطل، فيعود من تنكر للمجاهدين وخاصمهم إلى رشده لعل الله تعالى يهديهم سواء السبيل .. ليذكر الله تعالى كثيرا لعل الفلاح يكون رائدهم فالله هو المولى"واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير" (الحج) .
لقد ارتضت المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية أن تعمل تحت راية الأنظمة العلمانية، وقامت بإعطائها شرعية في الحكم والتصور والسلطان، وهي لا تحكم بالشريعة أو تحكم ببعض تراثه المتوافق مع السياسات القائمة. كانت هي مصحلة الدعوة السلطانية والدعوية، كان عجبا من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم بعضهم قد بدا عليه علامات الموت من كبر سنه ورق عظمه، وهم بحكم الأموات، ويناضلون وربما يظنون أنفسهم"مجاهدين"بطريقتهم الخاصة خدمة للأنظمة ومصالح دعواتهم من خلال السياسة العلمانية، بلغوا من الكبر عتيا. تلوثوا بلوثة الأنظمة السلطانية العلمانية وسياساتها ومصالح دعاتها الدعوية، كان الأشرف لأولئك القوم أن يموتوا بشرف ومواقف بدلا من رباطهم المصيري مع المؤسسات الكهنوتية والسياسية لمصلحة الدعوة وولي الأمر، لقد عملوا تحت الرايات الجاهلية العمية، ونبذوا راية الشريعة الربانية، فذاب أمر ولي أمرهم ومصالح دعواتهم الدعوية وسياساتها تحت راية الصليب والروافض والعلمانيين وأهل الإلحاد وغيرهم. قاموا بعداء أهل الجهاد والتخذيل عنهم، وتعبأة الصفوف ضدهم .. يُذم أهل الجهاد ويُقال عنهم أنهم:"مجموعات متناثرة"، فإن كان قول الزاعمين حقا، فلأهل العلم والعلماء وكثير من الدعاة قصب السبق وحصة الأسد في ذلك، فقد تخلوا عن أهل الجهاد ولم يقوموا بتعزيز خيارات الشريعة واتباع كتاب الله تعالى وسنة رسوله إنما قاموا بإتباع الأهواء والقياسات الفاسدة وتخلوا عن أمتنا في وأسلموها لأعدائها. كان أهل الجهاد فئة قليلة تقاتل على أمر الله تعالى لم يخذلوا أمتهم كما خذلها غيرهم. ماذا يضيرهم لو قالوا الحق وعملوا به .. وهل سيقُتل أكثر مما قُتل، لو لم يلجوا أبواب السلاطين ومصالح الدعوات الدعوية التي كسروها ولن يغلقوها الإ أن يغيروا مناهجهم وسياساتهم. لقد كانت رايتهم عمية .. هم قطعان تائهة حائرة، في مصر سجن عبدالناصر سبعة عشر الف رجل من تلك التجمعات بيوم واحد، وقد كانوا من قبل