فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1455

يسمنون انفسم كالخراف بل قال بعضهم:"إن ضربنا على الخد الأيمن سندير له الخد الإيسر"، إنها الذلة في الدين التي يأباها الإسلام:"لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه".. في العراق أيضا سمنوا كالخراف وقتلهم الروافض والصليبيون، ولم تغن عنهم السياسة والمصالح شيئا، فلو قتلت تلك الجموع في ساح الوغى لتغير ميزان المعركة لصالح أهل الجهاد تحقيقا لقول الله تعالى:"إن تنصروا الله ينصركم"، لكن قتلت الجموع العظيمة وهي تنظر وتتفرج على قاتلها، فأصيبت الأمة بالذلة وعاقبها الله تعالى بتسلط الأعداء حين تسلم أصحاب مصلحة الدعوة الأمر بعد أن حركوه باتجاه الصليب وأهل الإلحاد وغيرهم. كيف سيلقى الله سبحانه هؤلاء الذين قاموا ولا زالوا يغسلون عقول الناس ويمهدون للسياسة الصليبية والرافضية والحكم معهم بخياراتهم المتاحة والعمل تحت رايتهم الجاهلية والعمية والصليبية الرافضية والإلحادية والعلمانية. إن الذاكرة العملية لأهل الجهاد ووعيهم الذي يتحركون به هو العمل بتراث الأولين والآخرين من الأنبياء والمرسلين ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ومن سار على نهجه إلى يوم الدين، كان المجاهدون أصحاب عقيدة وأتباع الرسول صلى الله عليه وسلم يقومون بتكاليف أمانة الدين والعقيدة بصدق وثبات وعزم وإباء، قاتلوا أعداء الأمة بأدلة الشريعة التي هي كالشمس في رائعة النهار."لا يزيغ عنها إلا هالك"،وإن قتلوا فقد مضوا على سنة الأولين، قال تعالى"فيقْتلون ويُقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن فمن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم" (التوبة) .كانت ذاكرة أهل الجهاد معروفة فهم يقاتلون إما لنصر أو شهادة. لكن لا تُعرف ذاكرة ووعي مشايخ السلاطين وأصحاب الخيار المتاح لمصلحة الدعوة وغيرهم ممن خدرتهم دعواتهم وعطلوا خيار الجهاد وينتظرون الخلافة لتأتيهم فيتقلدوها ليحكموا بها في أيام الشدائد؟، وعلام هم في خيار مصيري مع الأنظمة والسياسات والمصالح والإعتماد على الرأي والعقل والقياسات الفاسدة التي توهن العرى وتقذف الوهن والذلة، لأي هدف هم يعملون ويناضلون؟! كان حالهم مع دعواتهم كالذي أراد أنه يكحل فعور العين، غدت شوهاء شمطاء عوراء تفتقر لادنى مقومات الشريعة .. كان ذلك حالهم مع دعواتهم وليس دعوة الإسلام، فدعوة الإسلام صافية نقية تؤخذ من أصولهافلم تعكرها الآراء والأهواء وأصنام الدعاة ومشايخ السلاطين .. كانت دعوتهم الجهادية هي دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه التي يعرفها القريب والبعيد، ولذلك قاتل الأعداء المسلمين على ذلك .. قاتلت الروافض أهل السنة على تراث الحسين المزور، فليقاتلوا الصليبيين والروافض على تراث جد الحسين عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت