الشريعة وفق تصورهم!!.في الحقيقة حين اختاروا خيار السياسة لم يأبهوا للشريعة، فمنهج الشريعة واضح تجاه العلمانية ومكوناتها، إنما دخلوا لأجل ضرورة ومصالح دعواتهم التي ألبسوها لبوس الشريعة.
حين تكون الأخوة بلاء والإيمان عداء والجهاد وباء والتقوى وبال على أصحابها فإننا حينئذ نستشعر الخطر ونفتش عن الداء والدواء والخلل لنرى أين هو؟.فحين نرى أن أهل الدين هم أعداؤه، وأهل الإيمان خصماؤه، وأهل السعادة هم شقاؤه، وأهل البلاء هم وباؤه .. حين تضطرب الأمور وتدلهم الخطوب وتتداخل المعطيات وتتضارب الأولويات، فتكون المصالح بلا صلاح بل مفاسد، وتكون البدايات ليس لها أولويات والنهايات ليس بذي نتائج .. حين يتقوى الباطل بأهل التقوى، ويضل الناس بأهل الهداية، بل ويقوموا بسلوك طرق الغواية، حين من يرى نفسه أنه يسلك سبل الرضوان، فإذا به يهوى في النيران. بل لم تكن الهداية على غير أصل والتقوى على غير هدى، والرضوان على غيرإيمان. نرى علامات التقوى على أناس وجباههم السود قد حبرها كثرة السجود، لكنها ليست على هدى من الله، لم يكون الشتات، وأراد الله لنا الإجتماع، لم التفسخ وأرادت الشريعة لنا الوحدة، لم الإنفصام وأراد الإسلام لنا الوئام. أين الخلل؟، أين الحق يكون؟،لم ألاهواء تعصف بالأمة، فإذا أردت أن تقارن بين صفات المؤمنين وصفات المنافقين ترى علامات النفاق تشرأب لها النفوس، وتتفلت لها القلوب وتتسابق لها الأرواح، لم صفات أهل الباطل تتمثيل بكثير من المتصدرين للإسلام، فيكرهوا من أحبه الله تعالى ورسوله، يحبون أهل المجون والفسق والضلال، ويظهرون العداوة والبغضاء لأهل الجهاد، حتى لكأن الآيات التي نزلت في الأعداء تنطبق عليهم، قال تعالى:"قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر".هناك انفصام بينهم وبين الشريعة، فقد جعلوا أنفسهم حكماء علماء وقضاة فقام كل من سولت له نفسه أهواء بتنزيل ما ساءه على من أحبته الشريعة وعظمة صنيعه وهم المجاهدون .. لم يكره أهل الحق أنفسهم، ولم يختلقون العداوات ويتفنون في صناعتها وهم يعملون لغاية واحدة وهدف واحد وراية واحدة، لم تكون الأنظمة هي محل الخلاف بين أهل العلم والجهاد، والشريعة قد فصلت فيها؟.أم أن الأهواء قد عصفت بمن فتن الله قلبه أغلق سمعه فهم لا يفقهون .. قال تعالى:"إنما يخشى الله من عباده"