فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1455

الشريعة لا تجيز تصوراتهم ولا أحلامهم وأوهامهم ذاك الخيار المتاح الذي يريدون أن يشقوا طريقهم إلى مفاصل السياسات العلمانية القائمة في الدول وغيرها، إن ما يحصل بخياراتهم العلمانية يجعلهم يخسرون خياراتهم الدعوية ويشوه تصوراتهم تجاه الشريعة، فقد علم بالضرورة أن هذه الطريق ليس فيها حظوظا للشريعة، إنما يعملون لخيار مصلحة الدعوة والتي بينها وبين الإسلام مفاوز وعقبات .. لقد تحالفوا مع العدو الصائل على المجاهدين، وبذلك تبينت حقيقة تلك الدعوات التي قامت على غير هدى في مناهج الولاء والبراء، فما بنته بعشرات العقود هدمته ببضع سنوات .. وهي مدعوة لمراجعة استراتيجيتها الدينية ومبادئها الشرعية وأبجدياتها وتوافقها مع الشريعة وفق المنهج الشرعي الذي جاء به الإسلام، وليس وفق الأهواء والبدع، فهذا التصور يجعلنا نؤكد أن هذا ليس من الإسلام في شيء، وأنهم ليسوا على شيء حتى يقوموا بالعمل وفق كتاب الله تعالى وسنة رسوله"قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم"لقد بدّل هؤلاء القوم شريعة الإسلام وانتهكوا حرمات عقائد الإسلام، فارتكبوا بمصالحهم الدواهي الطوام، نصروا بسياستهم الدعوية أعداء الإسلام، وترك أهل الصلبان والأوثان، وغدوا في عداء مع خير أهل الزمان أولي الفضل والإحسان، تحالفوا مع كل مارق وجاحد وآثم ضد من في معية رب الأرض والسماء .. وكم قتل بين أيديهم مع الصليبيين والروافض وبأيديهم من أطفال ونساء وشيوخ في أفغانستان والعراق والصومال، حتى أطمعوا الأعداء بالبقاء حين أوجعتهم الضربات، فقاموا بتغيير استراتيجياتهم حين ولوا منهزمين لا يلوون على شيء وحين مكن لهم سقط أهل السنة عندما رأوا أن بقاء الصليبيين ضرورة مرحلية لهم خوفا من الروافض والمجاهدين ذلك أنهم ليس لهم مبدأ وكان بقاؤهم مرتهن بالسياسة الصليبية فلو ذهب الصليب سيولون هاربين معهم، ذلك أنهم خانوا دعوة الإسلام وكانوا أصحاب عمالة مع الصليبيين، قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون" (الأنفال) .

من سنن الحياة ومقتضياتها، أن المبادىء التي تقوم على الحق، واضحة المنهج، قوية الحجة، بائنة المقصد، ذات دلالة على قوتها وصدق منهجها، وهي جديرة بأن تقود مجتمعاتها في حربها وسلمها، بينما تلك المبادىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت