الثابت الذي لا تزعزعه أعاصير الأهواء والمناصب والوجاهات والألقاب والهالات .. لكننا نرى أمية مختلفة الأطر والأصول والسياسات والمصالح، أمية جعلت من العلم زينة لها بينما حقيتها الجهل والهوى والضلال والظلام"وإن من العلم لجهلا".تلك هي أمية أهل العلم في الواقع والفهم لحقيقة الأحداث وما يجري في دهاليزها من مكر وجفاء وحقد لأهل الجهاد والوفاء. يخفظون من رفعه الله وزكى جميل صفاتهم وحميد أفعالهم، الذين فقهوا شريعة السماء تأصيلا وتنزيلا ضمن مفاهيم الولاء والبراء فهما وعلما ودراية وسياسة .. وليس ضمن بوتقة أهل الأمية من أصحاب المصالح والسياسات والأنظمة .. تلك الأمية التي قام بسياستها أهل المكر والخفاء والسر، قال تعالى:"قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض إنه كان غفورا رحيما" (الفرقان) .
كان كثير من أهل العلم علماء في الشريعة وجهابذة فحول في ذلك، لا يُنكرذلك، بينما في الواقع وسياساته ودهاليزه من مكر وخبث وسياسات تجهيل وتهميش وحجر وصياغة وصهر كانوا أهل غفلة وتغافل وسذاجة وبساطة. حين كثرت في عصرنا الأمية وانتشر الجهل، اندثرت سنن الجهاد والإيمان في نفوس كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة، ذلك أنهم صهروا أنفسهم في حقول السياسات والمصالح والأهواء والسلاطين والآراء والقياسات الفاسدة والعقول وأفهامها السقيمة، وأدى إلى انتشار عدوى الأمية لأهل العلم والعلماء خاصة وغيرهم عامة .. ليست أمية العلم، فهم علماء وأهل علم ودعاة أكفاء وأئمة في هذا الشأن، وذوو قدرة في التأصيل والتعليم والتدريس والخطابة، إنما أمية ترهل أفكارهم وتصوراتهم وإدراكهم لحقيقة الواقع وفقهه والحكم لمراد الشريعة مع فهم واقع الاحداث والسياسات والتي هي مفقودة بجل آفاقها من خلال أهل العلم والعلماء المتصدرين لحماية السلاطين وأصحاب الدعوات وغيرهم. وفهم واقع الأمة وقضايا العصر وحقيقة الصراع ومكر الأعداء والفتاوى التي تبنى على المصالح والمضار والأولويات والضرورات والأبجديات والسياسات التي تدار بفعل مكر الماكرين لغياب أصالة منهج الإسلام عن الحكم وسياسة الحجر والصهر والصياغة في البوتقة العلمانية وتعطيل مناهج الشريعة التي يستخدمها الساسة الماكرون مع مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم من الدعاة الذين تسيسوا بسياسة الحمقى والمغفلين واعتبروا سياساتهم جهادا سياسيا بعد أن عطلوا مناهج الشريعة واصول الدين وساروا من خلال المصالح والسياسات واتخذت دينا وشريعة. كان كثير من العوام أعقل منهم وأدرك لطبيعة الوابع، روضوا