على تلك السياسات منذ أمد بعيد حتى أوصلوا أمتنا إلى ما وصلت إليه. لقد حيل بينهم وبين الواقع وحقيقته السنوات الطوال وأجوائه الحقيقية لمعرفة الواقع وربطه بالشريعة، كانت خطط مدروسة بإحكام، نشهد أن سياسات الأنظمة العلمانية والصليبيين كانت ناجحة نجاحا منقطع النظير ووافقت قدرا ربانيا لغثائية هذه الأمة بقيادة علمائها وأهل علمها ورجالاتها إلا من رحم الله من أهل الجهاد، وبعض أهل العلم والرشاد ومن اختارهم الله تعالى لدعوته. كانت أمتنا تستحق ذلك، فلولا أنها تستحق لما أعطاها الله سبحانه وتعالى ما يناسبها، أمتنا قبلت أن تروض، وأن تسيّر وتصهر ضمن تلك البوتقة، فلم ننكر ذلك، فلم نحزن على ذلك، قبلت أن تباع في سوق النخاسة الدولي، وقبلت أن تسام كالأنعام وقبلت أن يقودها الرويبضات وهم يسومونها سوء العذاب ويعصرونها عصرا ومع ذلك تسبح في فلكهم وترضى سياساتهم وتصفق لهم وتفسح الطريق لسدنتها وكهنتها وكل متردية ونطيحة وموقوذة في الوقوع بأهل الجهاد وكأن شيئا لا يعنيها، بينما أهل الجهاد هم من جعل أجسادهم وأرواحهم تنعم بالأمن والحياة والطمأنينه .. إن من أراد الحياة فلابد أن يغير نفسه، وينعتق من رقه، ويخرج عن طوقه، ويفكر في عقله ليرى أين هو من الشريعة
أحيانا كثيرة تكون أمية العامة عند الإختلاف لها آداب وأخلاق، بينما بعض من تصدر للعلم وزعمه لم تكن تلك الآداب والأخلاق سمة ظاهرة عليهم فكثيرا ما تخرج منهم ألفاظا نابيةوسوقية صاخبة وسلوكيات جاهلية، فلم يحسنوا آداب أمية العامة. كانت أمية السهام المسمومة على أهل الجهاد لمجرد عدائهم لأولياء نعمتهم من السلاطين وما أشرب في قلوبهم من حب للمصالح والسياسات والآراء العقول والقياسات الفاسدة على غيره هدى، ليقوم سدنة وكهنة السلاطين وأصحاب الدعوات المسيسة والتي تعتمد على العقل والرأي والمصالح والأهواء بقطع الطريق على أهل الجهاد عن طريق التشكيك وخداع البيئات الحاضنة لأهل الجهاد وخلق العقبات الكؤود في طريق المجاهدين. يصدون عن سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة فيخذلون ويثبطون ويعوقون عن نصرتهم بالنفس والمال وكافة فنون الجهاد. بل هناك من جعل قربته لله تعالى أن بالصد عن سبيل الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، فيقوم من ضاق فهمه وجعل أزمته مع نفسه فرأى في الدين خصومة وبمناهجه ظنونه. قويت القلوب المنكرة لأوامر الشريعة بالتمرد على المناهج رأيا وعقلا وفساد في الفهم والتصور والإدراك لطبيعة الشريعة وحقيقة الإيمان. قام من تأبط شرا فقسى قلبه ومردت نفسه بمنع من أراد التوجه للجهاد أو الإعداد، وذلك عن طريق