فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1455

من الشرك وأن الدين أغلى من النفوس،"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" (الذاريات) .

لقد أعاد أهل الجهاد والدعوات ملاحم البطولة لأمتنا فكانت قصة أصحاب الأخدود لهم مثالا عمليا يطبقونها في السجون وفي أرض أمتنا وفي ميادين البلاء. رأى أهل الجهاد أن أمتنا تباع في سوق النخاسة وأنها أمة ذليلة حين تخلت عن مصدر عزتها ومحل سؤددها فأراد أهل الجهاد العودة إلى الماضي التليد لقيادة الأمم، ووجدوا أن الشفاء لواقعهم لا يكون إلا بالجهاد في سبيل الله وكان المخرج كتاب الله تعالى وسنة رسوله تلك التي عطلها خصوم أهل الجهاد من أصحاب الدعوات والمصالح والسياسات والسلاطين، كان الشفاء في كتاب الله تعالى:"وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا، الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا"، لقد لبى أهل الجهاد النداء دفاعا عن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، فعاداهم لذلك أبناء الجلدة حين لبوا النداء، أفلا يلومون الشريعة على حظها لأهل الإسلام على الجهاد والنفرة والإعداد ليروا أن موقعهم من الشريعة. لقد رأى أهل الجهاد ومن غرس الله تعالى في قلوبهم البصيرة والخير والرحمة والشفقة على هذه الأمة المستضعفة بفعل أهلها، فوجدوا أن بلاد المسلمين لا تخلوا من استعمار قد ضيقته مصالح الأعداء واتسعت رقعته باتساع أهميته، ووجدوا أن أعداء الأمة قد صالوا على بلاد الإسلام كافة، فلبوا أمر السماء واستجابوا لنداء الفطرة واستعلوا على حياة الترف والمادة والزينة من أولاد ونساء ومال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت