، لم يأت المجاهدون ببدع إنما قاموا بتطبيق أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فنفروا وفقا لإمتثال أوامر الله تعالى وقاموا بتطبيقها على وجهها الصحيح خير قيام، لكن من لم يدرك طبيعة الجهاد والإعداد وسولت لهم أنفسهم مطاولة السحاب، لم تبلغ أفهامهم وعقولهم أبجديات ومسلمات أهل الجهاد وتطبيقهم لمناهج القرآن والسنة فغدا أهل الجهاد في غربة من الدين وتنكب أقوام من الدعاة سبل الأولين، ولم يكن للأهواء على أهل الجهاد سبيلا، فقد كان لهم من الله تعالى سلطانا نصيرا.
رأى أهل الجهاد واقع أمتهم فوجدوا أن الفتنة تعج فيهم ويقودها أبناء الجلدة الذين هم نوابا ووكلاء لأعداء الملة من صليبيين وروافض وملاحدة وغيرهم، كان أبناء الجلدة لا ينتمون لأمتنا إنما انتماؤهم للمصالح والضرورات. وجد أهل الجهاد أن توحيد الله تعالى هو أجل عمل أمر الله تعالى به وأن مقتضيات التوحيد القتال على أمر الله تعالى لصيانة وحماية جناب التوحيد ولم يك منهجا يقوم بحماية جناب الشريعة إلا السيف والجهاد في سبيل الله تعالى وهي أقصر الطرق لرضوان الله تعالى، وقد أمر الله تعالى بالقتال، قال تعالى:"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله" (الأنفال) ، هرب أهل الجهاد من الفتنة والتي هي الكفر والتي هي أشد كذلك منه ولم يكن لهم من سبيل غير الجهاد في سبيل الله، كان منهج الجهاد لا بد له من عداء ذلك أن أهل الدنيا يخشون على مصالحهم وسياساتهم، ويخشون من حكم الأله الواحد فكان لا بد أن تبقى آلهة كثيرة كالديمقراطية والعلمانية والأصنام البشرية التي تُعبد من دون الله تعالى. انتصرأصحاب الرأي والمناهج العقلانية للمصالح والمفاسد وقاموا بعداء أهل الجهاد وفقا لشريعة الرأي والعقل والقياس الفاسد، ولم تدرك تلك الأقوام أن ذهاب النفوس أهون