فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1455

التجمع والجماعة .."ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إنّ الله مع الصابرين" (الأنفال) .قال تعالى:"واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون" ("البقرة) ، كان قتال أهل الجهاد والمبادرة في أخذ زمام المشاريع السياسية وقيادتها هي الأسس التي أدت إلى بروز وتشكل تحالفات وجبهات وجيوش ومجالس سياسية وفوضى متجددة على أرض الواقع لعمل رأي وقتال أهل الجهاد بدعم صليبي وأنظمة عربية والروافض. وذلك من خلال سياسة المصالح والمفاوضات والإنتخابات واستقرار الأمن والأمان في ظل الصليبية والرافضية ووأد خيار الجهاد حفظا للنفوس وصونا للدماء على حساب ذهاب الدين والأرض والعرض. كانت هذه حقيقة سياسة الأنظمة السلطانية ومشايخ الدعوية وغيرهم ممن يدورون في فلك دول الجوار التي تسبح في الفضاء الصليبي والعلماني والرافضي والإلحادي، كانت الشريعة تخضع للسياسات التي أرادها أعداء الأمة وأصحاب العمالة وكانت تملى عليهم بقوة ويطبقها من يزعمون أنتمائهم أهل السنة والشريعة. كان أولئك القوم أهل جهالة وجبن وخنوع من مشايخ سلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وأنصاف المتدينين من بعض التجمعات المقاتلة على غير هدى ولا بصيرة. لا يريدون أن يعترفوا أن الشريعة تعتبر موالاة الصليبيين والروافض وأعداء الإسلام هو من نواقض الإسلام. يعتبرون من يقوم بتأصيل تلك القضايا الشرعية بتأصيل غاليا، قاموا بتحريف الشريعة فتأولوا جهلا وحرفوا غلوا وانتحلوا إبطالا ثم رموا أهل الجهاد ومناهج الولاء والبراء الذين يقاتلون على أمر الله تعالى بالغلو، كان غلو مشايخ السلاطين بسلاطينهم لا يقف عند حد ولا ينتظم لأمر، فقد استباحوا الشريعة وزوروا الدين فغدا السلاطين ولاة أمرهم زورا وبهتانا، ويقودهم الصلبيون ويحرفون الشريعة بإسم الدين، غلوا بسلاطينهم فحرفوا الشريعة، وكان أصحاب مصلحة الدعوة جهلوا بشريعتهم فأولوا لمصالحهم ولضروراتهم وحالفوا الأعداء وقاموا بالسير في سياساتهم، فسالت دماء أهل الجهاد لتلك السياسات الجاهلية التي تصب في تذويب مناهج الشريعة وخيار الجهاد .. كان مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرها ممن هم على خيارهم بذاك التحريف والتأويل قد انتحلوا الشريعة فأبطلوا مناهجها وميعوا ثوابتها فغيروها وحركوها لولاة أمرهم وأصحاب هم. لم يريدوا لشريعة الإسلام أن تحكم بأبجدياتها فكانوا يرون أنهم القوم وهم أحق بالحكم والعمل والسياسة من المجاهدين الشعث الغبر الذين أجسادهم في الأرض وأرواحهم في السماء. أباحوا لأنفسهم أن ينطلقوا في كل هوى طلقا، بلا مبادىء ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت