فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1455

ضوابط. ارتكبوا الموبقات التي تهلكهم والنواقض التي توبقهم سواء قاموا بتعطيل مناهج الشريعة وأبجدياتها أو قاموا بموالاة اليهود والنصارى والعلمانيين أو قاموا

بتبديل شرع الله تعالى تبديلا مقننا ومعطلا فأباحوا ذلك لهم واستقرت له نفوسهم. يقومون باتهام أهل الجهاد بما هم واقعين به من غلو وتطرف وتكفير. فسقوا وظلموا ولا يريدون أن يُقال لهم فسقتم أو ظلمتم، وضلوا ولايريدون أن يقال لهم ضللتم. يزعمون رفع راية الشريعة وأنهم على الحق، ولا يُدرى في أي شريعة هم يعملون وبأي دين يدينون، شريعة الإسلام واضحة لا تحتاج إلى مواربة أو مداهنة أو مواطئة. قاموا بتمييع مفاهيم الدين ومناهجه وأبجدياته وأولوياته وأدبياته. حسب التصور المراد كان الهوى هو الحاكم فالعمل مع الصليبيين والعلمانيين والروافض والسير في ركابهم وسياساتهم وموالاتهم السنوات الطوال يُعتبر تحالفا وجهادا سياسيا ودبلوماسيا، وقتال أهل الجهاد يعتبر ضرورة قتالا للتكفيريين والخوارج والأجانب، لم يكن لمناهج الشريعة عمل ولا يُقبل أن يوضعوا تحت مناهج الشريعة وذلك أنهم يعلمون الحكم، ساروا بالسياسات والمصالح وأجازتها شريعة"الميكافللية لمصلحة الدعوة".عُطلت مناهج الإسلام وميعت عقائده فكل من خالف توجهاتهم وآرائهم وقياسهم وتصوراتهم ولو كان على الحق فهو من أصحاب الغلو والتطرف والخوارج والتكفيريين، وما دروا أن التطرف والغلو والخروج والتكفير، هو ميزان ثابت غير خاضع لأهواء البشر وضوابطهم إنما هو شريعة نزلت من السماء لكن هناك أقوام تعطل عقولها وتعمل من خلال سياسات أعداء الأمة ودراساتهم ويعزفون على جهل الناس وعاميتهم من خلال السياسة الإعلامية الضالة والمضلة، فما كل أحد يستطيع فهم طبيعة السياسات والتأصيل والعمل على غير هدى من الله وبصيرة. كان هناك إنسلاخا عن مفاهيم العقيدة والجهاد والإيمان بالقوانين الوضعية وإعطاء قدسية للحدود التي وضعها الإستعمار، غدوا أصحاب قوميات وعصبيات دحرها الإسلام وبين عنها حين قال:"دعوها إنها منتة"، كانت تخالف مفاهيم الإسلام وعقائده ومناهجه. لقد قامت تلك الجبهات التي تشكلت في العراق والصومال وأفغانستان والتي هدفها وأد خيار الجهاد والسير في سياسات الصليبيين والروافض والعلمانيين وترك سياسات المجاهدين ومبادئهم وأهدافهم، قاموا جميعا بإفتعال الأزمات الكبرى لصالح أعداء الإسلام. كان يتقدم تلك الأزمات الكبرى من اخترقهم الصليبيون من جيوش تسمت بإسماء إسلامية وشارات وعناوين إيمانية بينما كانت حقيقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت