والهوى لأبجديات الشريعة، لم يفقهوا مناهج الشريعة ولا ينبغي لهم أن يفقهوها ذلك أنهم ليسوا من أهلها، لكنهم تصدروا للعمل والقيادة بغير هدى ولا ريادة فضلوا وأضلوا وضلوا عن سواء السبيل. إن من يقوم بوضع تلك التأصيلات الفقهية للتعامل مع الصليبيين والروافض والعلمانيين والسياسيين بشكل عام، ليسوا أهلا أن للعلم والقيادة بل ليسوا أهلا أن يقودوا أنفسهم فضلا عن غيرهم، فقيادتهم العملية على أرض الواقع، ليس لها في العقيدة باع ولا في السياسة الشرعية ذراع، وإن كان هناك علما- ولا يخلوا من تلك التجمعات- فهي نظرية ليس لها تطبيقا عمليا، وشتان بين العلم والعمل. يعملون ما تبيحه السياسة لهم، ضمن خياراتها المتاحة، وتلبس بلبوس الشريعة، وذلك كله حسب طبيعة الثقافة المرنة، لم يعد للولاء والبراء في قاموسها وجودا فقد مهد لها العمل ضمن القنوات الدستورية لعلمانية الديمقراطيين والصليبين والروافض بحثالة أهل السنة وسقطهم وذلك ضمن السياسة المتميعة التي ليس لتميعها حدود ولا قيود حين امتدت على أرض الواقع ومهدت. إن تلك التجمعات تقاد على غير هدى من الله ولا بصيرة، فهي تقود أنفسها وتجمعاتها إلى الهاوية في الأفكار والتصورات والأعمال والنتائج .. هنيئا للسلاطين بمشايخهم وأصحاب هم فقد أينع ثمرهم، ولم يضع جهدهم عبثا، قاموا بصهر مشايخهم في بوتقة المصالح والسياسات وجعلوهم في حجر إلا من تصوراتهم، حجزوا عنهم كل ما يساهم في تعريتهم، وغذوهم بما يؤدي إلى تعظيمهم بإعتبارهم يمثلون الشريعة، كانوا يصنعون المشايخ على أعينهم ويحفظونهم بما شاءوا من تصورات زائفة حتى استطاعوا الوصول إلى شغاف قلوبهم فأشربت قلوبهم حب السلاطين رأوا أنهم يمثلون الشريعة بالضرورة وما حادوا عن الشريعة تستوعبه مرونتها فيجوز لولي الأمر مالا يجوز لغيره، فقد جعلوه يمثل سيف الشريعة وسلطانها، عظموا في أعينهم وصغر أهل الجهاد، كانت هذه سنة قديمة اتخذتها قنواتهم وسياساتهم حتى غدا مشايخ السلاطين مسالخ لهم، يصدرون صكوك الغفران ويتحدثون بإسم الشريعة دعاة السوء ربطوا رضى الله برضى السلاطين حتى ولو قام السلاطين بعداء الشريعة فلا بد أن يكون عداءهم للشريعة ولاء فلم يكن منهم عبثا حسب تصورهم، كانوا مزورين شاقوا الله ورسوله أهلكوا أنفسهم غدت مصلحة السلاطين والأنظمة هي مدار توحيدهم ورشدهم وفقههم وأمتنا هي بالضرورة تابعة لترهات أفكارهم .. قاموا بوضعهم في أجواء موبوءة فأبوءوا غيرهم. كان لدعاة