تعالى المحكمة والتي تعدل على عدله سبحانه وتعالى وفوضى كثير من أهل الإسلام حين عمل الصهاينة اليهود لعقائدهم وسياساتهم بينما أصحاب العقائد من أهل الإسلام كان كثير منهم أهل سذاجة وخنوع وتبعية وذلة وصغار فعطلوا شريعتهم في أنفسهم وحرفوا مناهجها في سياساتهم ومصالحهم. لقد ارتهنت بقاء أمن إسرائيل بحبل الناس الذي جعلوه قويا بعد أن قطعوا حبل الله تعالى بهم، سوى ما كان من بقية يهود على حبل الله تعالى والله أعلم بهم. قال تعالى:"ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون" (آل عمران) .إن ضعف وانهيار استراتيجيات أعداء الإسلام وضعف إقتصادهم وربما انهياره، أولئك الذين احتضنوا يهود منذ عشرات العقود إنما يدل على ضعف الحبل الموصول بهم وهو من الدلالات التي تؤشر إلى مجيء السنة الكونية في ضعف وانتهاء صمام الأمان اليهودي في التحكم بسياسات الغرب والشرق وفق سنن الله تعالى المحكمة التي أطلقت أيديهم ليفعلوا ما شاءوا. لم يقتصر الدور على أن يكون أبناء الجلدة أدوات للصليب في العراق بل تعدوا ذلك أن يدوروا حيث دارت وحيث تأمر أصحابها ليكونوا أصدقاء أوفياء لليهود فمن رضي عنه اليهود فثم وجود له وكيان، ولو لم يكن له على أرض الواقع شيئا. من أراد الله والدار الآخرة ورأى أنه قد غرر به ووقع أسيرا لتصورات وأفكار القوم بدافع حب الإسلام والعمل لعقيدته فلا بد أن يترك مساره ليعود إلى الطريق بعد أن ضلها. حسب تصورات حثالة أمتنا فلا بد أن يفي المحتل بما وعد من حكومة وطنية تتوافق فيها الملل والنحل من روافض وصلييين وعلمانيين وأصحاب مصلحة الدعوة وسيكون لهم مشايخ سلاطين على غرار الأنظمة العلمانية المجاورة. لا يؤمنون بخيار العنف-القتال-مع من بدّل حكم الشريعة وعطّل مناهجها أو المحتل الذي غزا ديار المسلمين وأهلك الحرث والنسل إلا لتحصيل سياسة توافقية للقيام بأدوار أكبر على مستوى السياسات والشراكة مع القوميين للحكم بخيار العلمانيين كذلك. ضمن إستراتيجية الخيار المتاح في العراق، لا يوجد هناك جهاد عندهم ذلك أن الثقافة المرنة جعلت شريعة الله تعالى طوع الآراء والعقول والقياسات فهم يتهمون الرسول صلى الله عليه وسلم في دينه حين يقررون ذلك من خلال ثقافتهم المرنة التي أطّروا فيها جواز العمل من خلال العلمانية والديمقراطية كوسائل متاحة فلا تعارض بينها وبين الشريعة حسب تصورهم بل الديمقراطية كالشورى في الإسلام حسب فهمهم السطحي الذي خلطوه بالرأي والقياس