فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1455

المسلمين، كان هناك من يتكلف الأدب والأخلاق مع أعداء الإٍسلام بينما مع أهل الجهاد تظهر الحقائق وتبين سوء الطبائع وسوءاتها

جعلوا السياسة الشرعية لهم بلا سياسة ومصالحهم بلا هدف حتى غدوا أدوات تحركهم الصليبية وتهزأ بهم الرافضية حتى انكفئوا عن دينهم وحرفوا مناهج دعواتهم. مصلحة الدعوة في الصومال هي نفسها مصلحة الدعوة في العراق وأفغانستان والشيشان، وهي ثلة مقهورة تصغر نفسها رغم كثرة تجمعاتها وتتخذ من الإعلام المسخر لأعداء الله مطية وجسرا لتقوي به تجمعاتها وتشحن به خياراتها وتبسط به أبجدياتها فتفرخ في الظلام وتعلى صرح الباطل فتؤطر له وتؤصل، حتى نسى الناس دعوة الرسل عليهم الصلوات والسلام لتزوريرهم وغدوا يظنون أن منهجهم مصلحة الدعوة وليس منهجها، فالخطاب واحد والمنهج واحد، قال تعالى"وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين" (الأنعام) .لقد سخر أعداء الإسلام أهدافهم وسياساتهم لتسخير المسلمين، فهزموا قطعان كثيرة من المسلمين من خلال دعاياتهم وسياساتهم فألقوا في قلوبهم الواهنة وهنا على وهن وضعف وخور فوسعت سياسات ودعوة المترهلين من أصحاب مصلحة دعوة المؤسسات الكهنوتية بولاة أمرها والمؤسسات الدعوية بمصالحها وسياساتها جميعها السياسات الصليبية والرافضية والعلمانية والمناهج الأخرى ولم تسع منهجها الأصلي بالدعوة وفق عقيدة الولاء والبراء والجهاد في سبيل الله فغدت أنظمة مشايخ السلاطين ومصالح وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم مزورة للشريعة ودخيلة عليها وليست منها في شيء، فمن زعم أن هذا إسلام ودعوة وإيمان فقد كتم العلم"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون" (البقرة) . لقد اتبع كثير من أهل العلم والعلماء مساوىء ومسالك الظالمين، فكتموا الحق إيثارا للدنيا على الآخرة، قال تعالى:"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون *إلا الذين تابوا وأصحلوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم" (البقرة) ، وقد دلت آيات القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى لإشاد العباد إلى ما خلقوا إليه، وكان من أفضل القربات وأتم الواجبات إتباع سبيل الرسول صلى الله عليه وسلم ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، قال تعالى:"ومن أحسن قولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت