يعلمون الحقائق حتى غدا أعداءهم من الوطنين والعلمانيين يحبون القاعدة ولا يحبون أصحاب مصلحة الدعوة وينفرون منهم. وهذا من انتصار الله سبحانه وتعالى للمجاهدين ودفاعه عنهم"إن الله يدافع عن الذين آمنوا".وإذا أراد الله سبحانه وتعالى نشر أمر هيء له أسبابه وإن الإشاعات المغرضة عن القاعدة والمجاهدين هي باب للتزكية فمن اتصل بالأنظمة والسياسات فلا بد له من التأثر بها كما وكيفا، وهل أظلم وأكذب وأشد افتراء من الأنظمة والسياسات. شريعة السماء التي وسعت السموات والأرض أكبر من أن تحتويها شريعة سم الخياط العلمانية المظلمة فتأخذ مكانها على طريقة التفاعلات الكيميائية التي جعلها خرقى أهل الدعوات تحل محل شريعة السماء، ذلك أن الأنظمة تسعى جاهدة لأخذ شرعيتها من الإسلام وليس الإسلام خاضع لتصورات وأهواء البشر كي يأخذ شرعيته من الأنظمة وفق تصور الحمقى والمغفلين من الدعاة وأهل العلم ومشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم. لقد قاموا بتمييع مناهج الشريعة ومقاصده وأهدافه السامية حتى ساء حال كثير منهم .. غدا إرضاء الحكام مقدم على إرضاء الله تعالى ورسوله .. أصبحوا منخرطين وواقعين في عناق وعتاق سياسي وعتاب .. بداية المؤامرة على العراق كانت من خلال الصليبيين والروافض وكان جمل المحامل هم أصحاب منهج مصلحة الدعوة القائمة على مصلحة أهل السنة والضرورة المتاحة من خلال الصليبيين والروافض، وكانت الدوافع تغيير النظام البعثي بنظام مصلحة الدعوة الصليبي والرافضي لخير أهل العراق كما يحلو لهم. كان مشروع سياسي يقوم على المصالح والترقيع والإستجداء ومع ذلك يتعرضون للإهانات والسياسات الصارمة بحقهم ويعتبرونها ضريبة الدعوة ومصلحتها وفي سبيل الله، ينبذون الإرهاب ويبرءون منه الذمة ويقومون بوضع تأصيلات شرعية وبراهين وحجج لرفد مصلحة الدعوة حتى وإن كانت صليبية ورافضية. يسخرون كافة طاقاتهم الكامنة وآلتهم الإعلامية والتي كان ثمنها ترويج لشرائع مصلحة الدعوة وسياستها الميكافللية التي أفسدت الدعوة وخرجت عن خيارها. والتي أدت إلى ذوبان مناهج العقائد في مفاسد المصالح والسياسات والتي لونت الشريعة وأصبغتها بمصابغ حتى غدت صبغتها صليبية ورافضية وعلمانية وقومية إلا الصبغة الشرعية الإسلامية بمنهجها الأصيل، وأما مظاهرهم وأقوالهم فظاهر خطابها إسلامي إلا ما كان في أدبياتهم مع أهل الجهاد فلا يمثلون شيئا من مظاهر الإسلام. لقد كان أهل الجهاد أهل تربية وآداب وأخلاق ويترفعون عن مهاترات خصومهم التي تفتقر إلى آداب الإسلام وأخلاق