والعلمانية الرامية لإستعمار بلاد المسلمين .. كان هؤلاء جميعا يسيرون في التيارات العلمانية المزورة لشريعة. في الحقيقة هم مشايخ سلاطين علمانيون وكذلك دعاة حركيون علمانيون وغيرهم كذلك. ذلك أنهم ارتضوا ازدواجية النظام والعمل والإنشراح والقبول والسير في السياسات، حتى أوصلوا شريعة العلمانية إلى تجمعاتهم وبيوتهم وارتضوا فصل الدين عن الحياة، إن العلمانية لا تحتاج إلى أطر إنها تعيش مع كثير من الإسلاميين في شتى مناح الحياة، فالفصل بين الدين والحياة فصلا في صميم عقائد كثير من المسلمين وخاصة الذين يزعمون التزامهم بالإسلام، أولئك الذين قبلوا المصالح والسياسات وتركوا المناهج والمبادىء. هذه ملاحظة لا تحتاج إلى كبير جهد أو عناء لرؤيتها واقعا عمليا في تصورات وسلوك وأعمال ومصالح تلك الأقوام سواء مشايخ سلاطين أو أصحاب ن أو دعاة على خيار السياسات والأنظمة. لقد فصلوا الدين عن الحياة، وأباحوا لسلاطينهم العبث بالشريعة كيفما شاءوا، فلا تحكم مناهج الشريعة سلاطينهم ومشايخهم وأصحاب هم ودعاتهم. وللشريعة أن تقوم بخدمة أهواء تلك الأصناف التي أسقطت نفسها من معادلةالشرائع وقامت تخدم السلاطين وفق مناهج العلمانية. لقد وطأوا أنفسهم على إذهاب ريح الإسلام من أنفسهم وغدت الشريعة باهتة في نفوسهم فلم يضعوا قيمة لأنفسهم ولا لغيرهم فغدوا ينطلقون في عدائهم لأهل الجهاد من مصالح السلاطين والدعوات المسيسة وغيرها، فيقللون قيمة أهل الجهاد، في حين يحترم أعداء الإسلام أهل الجهاد في صالوناتهم الداخلية ويعجبون منهم أشد العجب رغم عداءهم لهم، ولو كانت أفعال المجاهدين للصليبيين والملاحدة وغيرهم لشُيّدت لهم الميادين وأعطيت لهم النياشين ولنقشوا أسماءهم وصورهم ورسومهم في متاحف التاريخ، ذلك أنهم صناع التاريخ بحق!،لكن من أغلق الله قلبه بمصلحة الدعوة هوى و حسد وغيرة وظلم وظلام فأنى تفتحه مناهج الشريعة الصافية. لم تكن ثمة أدلة شرعية ومنهجية حين يُتهم المجاهدون بأوصاف ما أنزل الله بها من سلطان، وذلك أنهم لم يعرفوا الشريعة ومناهجها فقد علموا المصالح وأركانها وسياساتهم فأنستهم مبادىء الشريعة ومناهجها، مع الأعداء يتعاملون بمنهجية ومع أهل الجهاد يتعاملون بإرتجال ومراجل وهم يظنون أنهم أهل زكاة ومصادر ثقة ولا يعلمون أنهم في أزمة مع الشريعة وأن من يزور الحقيقة فإن الله تعالى له بالمرصاد ومن تتبع عورات المجاهدين فإن الله تعالى يفضحه ولو في عقر بيته وهذا ما نراه فقد فضحهم الله تعالى ولشدة ما أثرت بهم الفضيحة فقدوا عقولهم وتقوّلوا على أهل الجهاد فبدأ الناس