والشريعة بالضرورة خاضعة لتصورات السلاطين ومشايخهم وأصحاب مصلحة الدعوة أصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم. إن الدعوات التي تقوم على المصالح سرعان ما يبدل الله تعالى سننها وتستنفذ طاقاتها فتهزم وتجد نفسها على غير الطريق حين يطول البلاء، لا تستطيع أن تقف في وجه الحق وسلطانه على القلوب والناس، بدأ الحق جولته حين تخلت عنه مؤسسات كهنوتية السلاطين وأصحاب مصالح الدعوات الذين رفعوا شعار خدمة الشريعة زورا وبهتانا وإنما كانت الخدمة للمصالح والأهواء بعيدا عن مناهج الشريعة فقد سن الله تعالى عبادته بمناهج الشريعة وليس بمصالح الأقوام وضروراتهم، وكانت مناهج الشريعة هي الضرورة والمصلحة ثمة هي. أعداء الإسلام يعجبون من المؤسسات الكهنوتية ومصالح الدعوت في تقديمها الخدمات المجانية لهم وعدائها لإخوتهم في الشريعة، هم معجبون بأفعالهم وأزماتهم مع أنفسهم وذواتهم ودينهم، ذلك أنهم يسارعون في إبتكار الخيارات التي تخدم أعداء الإسلام، دفاعا عن مصالحهم والتي يعتبرونها شريعة، بينما في الحقيقة هي مصالح ليس لمناهج الشريعة فيها نصيب سوى ما كان من تحصيل حاصل وفي اتجاه الشريعة التي تخدمهم توجهاتها، ليبقوا على خيارات الإسلام بمظاهره من صوم وصلاة وعمل وزكاة. يصفون المجاهدين بالعصابات، بينما يصف أعداء الإسلام المجاهدين بالجبابرة العظماء، لقد غير المجاهدون سياسات الباطل وأعادو حق الإسلام إلى نصابه. كان أهل الجهاد هم عظماء الأمة الذين يبنون مجدها ويربون أجيالا يغيرون مجرى التاريخ وتستضيء الأمة بنورهم وتقفوا أثرهم وتتبع مسيرهم. اعترف أعداء الإسلام بلغة القوة الفاعلة للإسلام على الأرض، وهابتهم أحلاف العالم وحشد الباطل انصاره وجموعه إلى أهل الإسلام. لا يهم أمتنا تلك الأحلاف والهيئات والتجمعات ممن يقفون في وجه الجهاد وأهله، ذلك أن الجهاد رحمة مهداة من الله تعالى لهذه الأمة فالقتل شهادة والجرح وسام وإفادة والحياة نصرة وريادة، كان هذا سبيل الحق أن يستعد، وكان سبيل الباطل أن يستبد، وإن لم يستبد فمقصر في واجبه، ناكص عن أهدافه. كانت العقبة الرئيسية في الوقوف بوجه المقاومة الجهادية ومحاولة إضعافه وتعثرها هم سقط أهل السنة وحثالتها متمثليين بأصحاب مصلحة الدعوة وأصحاب العقل والرأي والقياس الفاسد ومن هم على خياراتهم من المقاومة ومن لهم إرتباط بالأنظمة العلمانية ومشايخ السلاطين، هؤلاء جيمعا تجمعهم عقيدة الرأي والقياس والمصلحة والسياسات فنبذوا عقيدة الولاء والبراء، كانوا مطية ذلولة للمحتل الصليبي وأرضا سهلة للسياسات الصليبية والرافضية