فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1455

هؤلاء الطغاة الإسلاميين لا يختلفون عن طغاة الفراعنة والجبابرة فغدوا يعظمون كما يعظم الجبابرة فيمشون على البساط الأحمر ويعزف لهم السلام-الحرام-الرئاسي، ويقف لهم الناس كالأصنام. من العبث أن يقود مثل هؤلاء الناس شريعة الإسلام فهي لا بد مهزومة بهذه الصور ولا بد محرومة من رحمة الله فمثل هؤلاء سخط على الأمة ومسخ الدعوات ولا يمثلون شريعة ولا ينصرون دينا إنما هم أهل بدع وأهواء، كانت هذه هي الأهداف السياسية التي يريد أن يحققها أصحاب مصلحة الدعوة والسياسة بغيرهدى من الله تعالى وهؤلاء هم من قام باستثمار تضحيات الشهداء والمجاهدين لتكون نهايتها اصطفاف الأصنام لتعظيم أصنام الدعوات بدلا من أصنام الفراعنة والطواغيت، هي عملية تبديل طواغيت فراعنة بطواغيت لحى وعمائم والقلوب هي نفسها مسخ في الفهم والتصور والشرائع. يصوموا طويلا ثم يفطرون على"بصل"، فبدلا من تحكيم الشريعة ولو سبع دقائق كما حكم الطالبان سبع سنوات، ليدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه، وإن إجتمع عليهم الشرق والغرب. خير من إضاعة الإسلام والتشبث بالجمعيات والأيتام والمدارس والعمل لأيام الشدائد وأعداء الإسلام يهدمون ما يبنون ويمسحون ما يرسمون ويعطلون ما يعملون. أراد طغاة الإسلاميين إعادة شعوب الجبابرة كمثل إخوتهم الفراعنة كذلك من منطلق قومي وطني عصبي منتن بعيد عن جوهر الشريعة وحقيقة الإسلام، بل ويؤكدون على:"التزام الحكومة بسيادة القانون وسلطة القضاء وحقوق الإنسان وترسيخ العدالة والمساواة"-الوضعية لتعلو على مناهج الشريعة بفعل أصحاب مصلحة الدعوة التي أرسلتهم مصالحهم إلى تعطيل مناهج الشريعة بإسم العقائد الإرجائية التي يعتقدونها فحادوا عن الشريعة ونبذوها وراءهم ظهريا وهم في الحقيقة لا يمثلون الشريعة إنما يمثلون علمانيتهم التي يزينوها بشعارات إسلامية وليس لهم من ذلك إلا أنهم:"عاملة ناصبة"، بل يزعم أولئك ألأقوام أن هناك مصالح عليا للشعوب، وهذه المصالح العليا تحددها أهواء مصالح الدعوات وليست مناهج الشريعة بل غدت مصالح الشعوب العليا فوق مناهج الشريعة العليا. فعبد القوم مع الله مصالح شعوبهم وزوروا الشريعة وبدلوا المناهج ويزعمون أنهم إسلاميون والزعم مطية الكذب. كثير من تلك الجموع والقواعد التائهة بدأت تصحى وهي تقاد إلى مهاوى الردى فيكون خيارهم في النهاية الإسلام أو الإستسلام للباطل وسياساته، ذلك أنها في خصام وتصادم مع شريعتها بفعل السياسة مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة التي جعلت خدمة السلاطين والمصالح مقدمة على خدمة الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت