فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1455

يألوا جهدا على أعداء الإسلام فشدوا شدة رجل واحد واستنفذوا جهود أعدائهم بالصبر واليقين فتأهلوا بحق لإمامة هذا الدين"وكانوا أحق بها وأهلها"وأولوا الأمر ذلك أنهم امتثلوا أوامر الله تعالى واجتنبوا نواهيه فغدوا شهود الشريعة والجهاد. أوهنوا عرى أمبرطوريات الشر من إلحادية ورأس مالية وغيرها من قبل. أسود في الوغى وفرسان في النهار ورهبان في الليل لا يعرف قيمتهم إلا الذي خلقهم ومن صدق وأخلص لله دينه فعظموا في قلوبهم وكانوا أحق بالحب من المال والنفس والولد هم الشهود الحاضرون في أمتنا لأزماتها وهم الجنود المجهولون الذين هم رصيد أمتنا ولا يرجون جزاء ولا شكورا. حضروا بغير دعوة سوى دعوة الإله تعالى ونداء الرسول صلى الله عليه وسلم علموا حق الله تعالى وحق رسوله الكريم وحقوق أمة ممزقة الإهاب مقطعة المعالم والقيم والأفكار والمبادىء كان أهل الجهاد هم نور الأمة في الأرض وذخرها في السماء. أهل الجهاد هم أمة وحدهم بل آحادهم أمم اختزلوا أمتنا جميعها بهم فهم يرفدون أمتنا النائمة في غفلته ويمثلونها، فقد اختزل جهدها بجهادهم وتضحياتها بأجسادهم ودمائها بدمائهم، كانوا أمة بحق بل أمم في رجال. قال تعالى:"إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين" (النحل) . كان المجاهدون قدر هذه الأمة صنعهم الله تعالى على عينه وأراد لهم العز والنصر والتمكين فطوبى لمن كان منهم وطوبى لمن عزم العقد وأصلح القصد وأدرك العهد والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون" (يوسف) .أهل الجهاد وأصحاب الدعوات الصادقة والمنجية سواء كانوا أفرادا في تجمعات أو كانوا تجمعات هم سادة الأمة وبقية السلف الصالح الذين ينهون عن الفساد في الأرض وهم الغرباء الذين يصلحون ما أفسد، قال تعالى:"فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكان مجرمين" (هود) .تحزن القلوب لذكرهم وتدمع العيون لبعدهم. لا يتركون دينهم وأمتهم لأصحاب المناهج الفاسدة والأفكار المائعة والسياسات الملتوية والمتقلبة، فكانت راية الجهاد أمانة في أعناق أهل الجهاد. حملوها بصدق وإخلاص وجهد ووفاء ففتح الله تعالى عليهم فأقاموا دولا وشيدوا حضارة وأسسوا بناء الإسلام من جديد فكانوا هم مجددوا الإسلام بحق وهم من رفع رايته وأعلى صرحه وأثبت حكمه. كان أهل الجهاد في الأرض جميعا عربا وعجما يقاتلون في بلادهم وعيونهم على أمتهم وجراحها كان حال قادة أمتنا المجاهدين في شتى بلاد الأرض كحال الشيخ القائد الزرقاوي رحمه الله تعالى حين قال:""نقاتل في العراق وعيوننا على بيت المقدس".حالهم وعجلت إليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت