فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1455

رب لترضى لا يبغون أجرا ولا مدحا ولا ثناء ولا إطراء إنما يبغون رضا الله تعالى بشهادة تنقلهم إلى رضوان الله و"جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين".

ما جعلني أقوم بنصرة دول وإمارات الإسلام المقاتلة على أمر الله، هي المسؤولية التاريخية أمام الله تعالى، وكان على من عرف حق أهل الثغورأن يدافع عنهم بما يملك من قوة وجهد وعمل. لم يكن لقاعد مثلي أن يدافع عن أهل الثغور فلست منهم أقاتل على خيارهم ولكن أتشبه بهم و"التشبه بالكرام فلاح".فهو جهد المقل ويسعى بذمتهم أدناهم. لقد ارتبط الأمر بأهل الجهاد وعرفوا به فدافعوا عن خياره فأصبح توقيرهم وتعزيرهم وحبهم ومدحهم، لزاما على أمتنا، وهذا الأمر دفعني للكتابة عنهم، نصرة للشريعة وخيار الجهاد. وغيرة على محارم الإسلام التي تُنتهك وثوابته التي تُبدل وتُغير وتُحرف وتُزور. لقد رمي أهل الجهاد عن قوس واحدة وخذلتهم خاصة أمتنا وعلمائها وأهل علمها ودعاتها أولئك الذين ساروا في ركاب السلاطين والسياسات والخبالات والجبن والخور والخوف من البلاء والسجون. كان أهل الجهاد يتطلعون لنصرتهم من سواد الأمة وأهل العلم فيها وعلمائها لكنهم كانوا أشد خذلانا لهم ومخالفة، فقاموا بجرح شهود الجهاد، فكان جرحا بالجهاد الذي أمرت به الشريعة وتمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم القتل والحياة مرارا له. كان حقا سواد أمتنا هم أهل الجهاد ومن هم على خيارهم من أهل الدعوات الصادقة والمخلصة لله من تلك التجمعات التي تلوثت بلوثات فكرية وعقائدية ومنهجية وسلوكية وقولية. إن من تولى كبر الإفك على أهل الجهاد والثغور وجرحهم هم كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة الذين تاهوا في حب السلاطين والسياسات والأهواء خدمة للمصالح والضرورات والإلتقاء مع أعداء الإسلام بقواسم مشتركة وفي ثنايا الطريق وخيارات المضيق. لم تكن طوائف عندهم قمينة بالجرح سوى أهل الجهاد رغم كثرة الجارحين للشريعة والطاعنين بدين الله تعالى والمبدلين لشرائعة والمعطلين لمناهجها. حتى غدا الإسلام لعبة بأيدي مشايخ السلاطين وأصحاب الدعوات التي تقوم على غير مناهج الشريعة وتتخذ من الرأي والعقل والقياس والضرورات والمصالح منهج حياة ودستور. أخضعوا الجهاد لتصوراتهم وآرائهم وأفكارهم وتأويلاتهم وقياساتهم، أصبحت قضايا أمتنا المصيرية يُتلاعب بها تلاعب الغلمان، كانت العقول مهمشة والأفكار مغيبة والمناهج معطلة ومبدلة ومحرفة، بينما كانت السياسات والمصالح غايات ومنى وأهداف وسياسات ومناهج ثابتة. كان المقصد والغاية هي رضوان الله تعالى وبشرى لأهل الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت