كمثل الحمار يحمل أسفارا" (الجمعة) ،وقال تعالى:"كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث" (الأعراف) . إن المصلحة والسياسة التي تجيز أن يتداخل أهل الإسلام مع الصليبيين والروافض وأهل الإلحاد والعلمانية في ميادين السياسة وغيرها لهي المصلحة التي تجيز أن يقاتلوا المجاهدين على أرض الواقع، أنها طبيعة الثقافة المنبطحة والإنهزامية المترهلة الأهداف والقيم والمبادىء تجاه الإسلام، وهي ليست من الإسلام في شيء"قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والأنجيل وما أنزل إليكم من ربكم" (المائدة) ،هم لا يعبرون عن شريعة الإسلام، فالإسلام دين قد أنزله الله تعالى للبشر وعمل الرسل عليهم السلام والصحابة وأهل الإحسان إلى يوم الدين على خياره بأكمل وجه، فمن سلك سبيلهم فقد اهتدى ومن ضل"فإنما يضل على نفسه"، فالبراءة لمنهج الشريعة وليس للأشخاص إلا للرسل عليهم السلام ومن سار على خيارهم بلا تحريف ولا تأويل ولا انتحال ولا شطط ولا تشطيط. كان أعداء الشريعة"
يعبرون عن أهوائهم وبدعهم ورأيهم ومصلحتهم. لم يحفظوا للشريعة قيمتها فكيف سنحفظ لهم قيمتهم؟!.لقد ذمت الشريعة علماء وأهل علم السوء وجعلتهم قرآن يتلى إلى يوم القيامة لتتذكر أمتنا أحوال أهل العلم والعلماء الكهنوتيين أولئك الذين أرتبطوا بالأنظمة والسياسات والأهواءومصالح الدعوات على حساب مناهجها،
فذمهم القرآن وصغّر من شأنهم بينما رفع قيمة المجاهدين وزكاهم ووصفهم بالصدق: أولئك هم الصادقون".فزكاهم بجهادهم ودمائهم وشهادتهم. يقول الإمام القرطبي رحمه الله تعقيبا على آية"إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا":"ولأجل هذا قال العلماء:"إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان، ومنزلة الصلاح التي حلها المؤمن، ولُبْسة العفاف التي يستتر بها المسلم لا يزيلها عنه خبر محتمل وإن شاع، إذا كان"
أصله فاسدًا أو مجهولًا. بينما لم يزك القرآن الزائغين عن الحق بالقول واللسان والعمل أولئك الذين ارتبطوا بالأنظمة والسياسات، بل وصلوا إلى موالاة أعداء الله ومناصرته تحت اسماء ومسميات، مصلحة الشريعة وولي الأمر ومصلحة الدعوة ومسميات أخرى حتى وضعوا أيديهم بأيدي المحتل الصليبي والروافض والعلماني فجرح شهود شريعة السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة الشريعة المشهود بها، فكانوا شهود سوء. إن ذلك ليدل دلالة قاطعة على انتصار الإسلام بخيار أهل الجهاد، ذلك أنه الحق الذي يستمد نوره من الإيمان وإن ضعف أهله وخفت نورهم، فهم متصلون بنور الله تعالى وهم في قوة على ضعفهم. لقد اتهمت الأنظمة من