فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1455

خلال مؤسساتها الكهنوتية والدعوية المجاهدين بأنهم خوارج وتكفيريين، وأنهم لا يمثلون الإسلام، بينما اعتبروا أنفسهم يمثلون الشريعة، بينما لم يبق حرمة للإسلام صغيرة ولا كبيرة إلا وانتقصوها أو انتقضوها .. كانوا يريدون أن يختزلوا حكم الإسلام بتلك الأنظمة الشوهاء لئلا تبين عوراتها بدولة إسلامية أو إمارات ربانية تحكم بالإسلام جملة وتفصيلا سواء بالعراق وأفغانستان أو الصومال أو الشيشان أو غيرها من بلاد المسلمين مما لا نعرف حالهم وأحوالهم وقوتهم وضعفهم بتواصل. أن تضع المؤسسات الكهنوتية والدعوية أيديهم في يد أعداء الله من الصليبيين والروافض والعلمانيين، أهون عليهم من نصرة أهل الجهاد ممن يقاتلون على خيار الإسلامي لتبقى تحكم دولة إسلامية وإمارات ربانية بالشريعة فتبسط سلطان الشريعة وتمد خيرها وبركاتها على الأرض وفي الناس فكان مثلهم كمثل عامر بن مطر حيث قال:"كنت مع حذيفة فقال كيف أنت يا عامر بن مطر إذا أخذ الناس طريقا والقرآن طريقا مع أيهما تكون؟ فقلت:"مع القرآن أحيا معه أو أموت قال فأنت إذًا"، بينما تلك المؤسسات التي لوثتها لوثة الإنظمة تعتبر من يقوم بحكم الشريعة من خلال الشوكة والسلطان والقدرة على الأرض ويتهمون قادتها الكرام وجنودها الأبطال المجاهدين ب"الخوارج والتكفيريين"، كانت هذه تصورات الأنظمة والسياسات العلمانية لمصلحة الدعوة هي ضريبة تلك المؤسسات الكهنوتية في ارتباطها مع الأنظمة لتزور الشريعة وتعتبرها تنطق من خلال من أقصوا حكم الشريعة وبدلوا الشرائع ولم يحكموا بالإسلام وقاموا بموالاة أعداء الله وغزو أمتنا فعطلوا لهم الجهاد وبسطوا لهم الأرض والسماء والماء وكل ذلك لمصلحة ولي الأمر تلك الأنظمة ومصلحة الدعوة، وهي ما تشغب به تلك التجمعات على غير هدى من الله ولا بصيرة، بل ذهبت بهم الأهواء والظنون بهم بعيدا لخدمة عصى السلطان وجزرته، و"الظن أكذب الحديث"،بينما شريعة الإسلام لا بواكي لها، كانت حكمة من الله تعالى العزيز الحكيم، أن جعل إقتراب أهل العلم والعلماء من السلاطين لهم فتنة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد أحد من السلطان قربًا، إلا ازداد من الله بعدًا" (رواه الإمام أحمد والبيهقي بسند صحيح) ."

فالجنة حفت بالمكارة التي توصل إلى طريق الجنان ورضى الرحمن، وحفت النار بالشهوات من أهواء ومصالح وسياسات موصلة إلى طريق الهاوية ومبتعدة عن طريق الحق إن قيادة كثير من جماعات أمتنا تسير بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت