قتالا على أمر الله تعالى. كان لابد ان ترفع راية اسلامية وتبقى عالية شامخة يقاتل تحتها خيار أهل الإسلام. لقد فقد الناس ثقتهم بغير المجاهدين خيار أمتنا الذين لم يساوموا على خيار الشريعة، ولا ينبغي لأحد أن يساوم على ذلك، لكن من اتخذ إلهه هواه من مشايخ السلاطين المخذولين وأصحاب مصلحة الدعوة المخذولة، فأنى يعقل عن الشريعة فقد أشرب حبهم لسلاطينهم ولمصالح دعواتهم- في الحقيقة مصالحهم-وكان خطر عليهم كبير ذلك. لقد نصر الله أصحاب خيار الجهاد، ذلك أنهم على الحق، ومن كان على الحق فقد انتصر، وليس علينا النتائج .. وخذل الله تعالى أصحاب مصالح الدعوات الدعوية والصليبيين ولو كانت لهم دولة"فالحرب سجال"يوم لنا ويوم علينا. لقد هزم أصحاب الدعوات الدعوية ومن هم على خياراتهم من فصائل مقاومة، ذلك أنهم هزموا في ميدان القيم والأفكار والأخلاق والمبادىء فاستنفذت ما بجعبتهم من عدة وعتاد وصبر ورشاد. لم يكن لمبادئهم قيمة يستندوا عليها ويلتجأوا لها، ولم يكن بهم قدرة لمواصلة الطريق فقد استراحوا عند المنعطفات التي في بداية الطريق أومنتصفه، لم يكونوا أهلا لمواصلة الطريق ذلك أن الطريق يحتاج إلى رجال أهل الجهاد الذين هم"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" (الأحزاب) أهل الجهاد أصحاب مبادىء لا يلتقون مع أعدائهم وخصومهم في منتصف الطريق،
فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا