فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 1455

لتكون كلمة الله هي العليا

وعجلت إليك ربي لترضى

من جمال السنن أن يعمل المرء لغاية وهدف نبيل، ويقوم ببذل أقصى ما يملك لرضى محبوبه، كان رضى الله تعالى هو أسمى ما يعمل له المرء، وهي أفضل غاية في الوجود، والموفق من وفقه الله تعالى لذلك وهي السعادة والقبول والرضوان ..

أن تدخلني رب الجنة هذا أقصى ما أتمنى

وتهب لي الدرجات العليا يا ذا المنة يارب

كان رضى الله تعالى هو تحقيقا لأمره تعالى"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"فعمل العاملون، و"كل يعمل على شاكلته".لكنها السنن فلا بد أن يكون عداء بين أهل الحق وأهل الباطل، وكانت ضريبة الحق سلعة الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: (حفت الجنة بالمكاره) ."من يخطب الحسناء لا يغله المهر"،وكان ضريبة أهل الباطل النار، قال صلى الله عليه وسلم"حفت النار بالشهوات". إرتبط أقوام بما يجذبهم إلى الأرض ولم يرتبطوا بما يشدهم إلى السماء، اختلفت تلك الأقوام وتخاصمت على الحق والباطل، كان لكل منهج أتباع وأنصار. كان من يمثل مناهج الحق ولاء وبراء صفاء ونقاء هم أهل الجهاد ومن على خياراتهم. كان لا بد من العداء"إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريعة الحساب" (آل عمران) .اختلفوا مع أهل الشريعة عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"متفق عليه. قاتل المجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا بينما قاتل غيرهم لتكون كلمة الباطل هي العليا كانوا خصماء لله تعالى في أرضه وشريعته. لا بد من البلاء ولا بد من المصادمة والعداء لطبيعة مناهج الولاء والبراء التي تختص بها طبيعة مناهج هذا الدين. لا بد لإعلاء كلمة الله تعالى من القتال في سبيل الله تعالى، قام المجاهدون بقتال أعداء الإسلام لرفع راية الله عالية خفاقة، ولكن أهل الباطل وأنصاره رأوا أنهم على الحق حتى غدت الطبائع المنحرفة والفطر المجتالة ترى أنها على الحق الطهارة:"وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين" (القصص) ، وقال تعالى:"قالوا لقد علمت مالنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد" (هود) . (أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون) .رأوا أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت