فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1455

يطبقون الشريعة، وكلمة الله عليا بهم، في حين هم على خيارات أعداء الإسلام، فلا يهم أن ترفع كلمة الله أو لا ترفع فالترقيعات التي يقوم بها السدنة والكهنة ومشايخ الأحبار والرهبان هي بتصورهم تسد مسد الجهاد فهي أعظم من القتال من خلال الكلمة الحرة والإعمار والبناء والذي به يستأصل أعداء الإسلام أمتنا! .. كان جهاد أمتنا عالميا، فهو في سبيل الله تعالى، ليس جهاد شعب دون آخر ولا إقليم ولا عصبية ولا قومية، إنما هو جهاد أمة الإسلام"وإنّ هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" (المؤمنون) .اجتمع خيار أهل الإسلام على لواء الجهاد ومناهج الدعوة بصفاء ونقاء، كان أهل الجهاد يسابقون إلى غفران الله تعالى ويسارعون في الخيرات ويعجلون بعبادتهم لله تعالى دعوة وجهادا وتقوى وريادة وشهادة، قال تعالى"وعجلت إليك رب لترضى".بينما تجل أهل الباطل يقودهم أهل الصليبي والملاحدة والرافض والعلمانيون وغيرهم بمشايخ السلاطين ومصالح الدعوات وهم يعملون تحت إمرة الباطل من حيث لا يشعرون وأحيانا كثيرة يشعرون. لقد تمكن الأعداء من التعامل مع من زور الشريعة وحرفها وبدلها، فصادوا في الماء العكر وتمكنوا من التهام العدو الأقرب لهم، للوصول للعدو الأبعد، وظن العدو الأقرب لمصلحة الأنظمة والسياسات أنه أسدى للشريعة والثعالب الماكرة خيرا جميلا وصدقوا الأعداء بما أوهموهم به لإخراجهم من أزماتهم القاتلة. كانوا في الحقيقة صيدا ثمينا، ليتمكنوا من خلالهم الوصول لأهدافهم بأمان، ثم يقومون ببسط خياراتهم على الأرض بقوة وإملاء سياساتهم على الضعفاء. لم يقوم من أراد خدمة الإسلام من خلال أنظمتهم وسياساتهم ومصالحهم بتعزيز خيار كلمة الله هي العليا. لقد فتحت المصالح والأهواء والسياسات لنفسها أبوابا مشرعة كثيرة تنتهك بإسمها مبادىء الشريعة وتعتبرها متعة شرعية ومنهجية دينية لأجل مصالح تلك الأقوام وسياساتهم. كانت تزكية لمن يقومون بالسير في تلك السياسات والمصالح والأنظمة المرتبطة بأعداء الإسلام وعملائهم على حد سواء. لكنها في عرف الشريعة حبوطا للعمل وهباء منثورا وعداء للشريعة واتباعا للهوى، قال تعالى:"قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا" (الكهف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت