إن إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم من الطوام العظيمة التي أصابت أهل الإسلام وما كان لأعداء الإسلام أن يقوموا بذلك لولا تسلط طواغيت مشايخ السلاطين وأصنام دعاة مصلحة الدعوة الذين يحرفون الشريعة ويزورون الدين. هم عوامل تسكين وتخوير، فمن آذى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فإن له أحكام قدريه وبشرية، فالقدرية لا يملك البشر منها شيئا فالله تعالى يسلط جنوده على من شاءوا فيهلكونهم، وأما البشرية فإن الله أمر عباده بالقيام على أمر الله بالجهاد في سبيل الله دفاعا عن حرمات الدين وذودا عن شرائعة وحصونه. إن من قام بالطعن بالشريعة والرسول صلى الله عليه وسلم وجب قتاله وتأديبه صيانة لشريعة السماء التي يجب أن لا يتطاول عليها أحد. إن أول من شتم الرسول صلى الله عليه وسلم هم من بدلوا الشرائع وقاموا بتعطيلها وأباحوا موالاة أعداء الإسلام ولم يحكموا بما أنزل الله تعالى حكما مبدلا بقوانين ودساتير وضعية. إن شرائع الأرض تحميها طواغيتها وهم لا يملكون من أمرهم شيئا، أفلا يجب أن يحمي أهل عقيدة السماء أمرهم ويدافعوا عن خياره. إن الجهاد قام لإزالة الحواجز التي تعترض طريق الدعوة فما بالنا نجد السهام توجه إلى الدعوة وتطعنها وهي خامدة في ديارها، من أهلها قبل أعدائها، وما كان ذلك لولا خور أهل الشريعة وجبنهم وضعفهم وتسلم الأمر الذي عُطّل وبُدّل من ليس له الأمر. إن شريعة الله تعالى لا تنتصر بصلاة وصيام وذكر إذا لم يكن هناك سياج يحمي تلك الصلوات ووعاء يحتضنها من التلوث. إن الإدانات والإستنكارات والمهاترات والمظاهرات هي خيار الضعفاء الجبناء، كان الأولى بهم أن يموتوا غما على أن يستعرضوا عضلاتهم ليرى طغاتهم جميل صنيع مهاتراتهم وتفيهقاتهم، إن أولى الناس بالعقاب هم من يتسلمون قيادة تلك التجمعات التي وظيفتها التسكين والتهوين والتخذيل والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة لمن يسب الدين و يشتم الرسول صلى الله عليه وسلم ويجعلها سنة وطريقة وإسلوب حياة. هناك من الناس من يموت لأجل الخبز والطغاة وحماقات الملاعب وسفاهات اللهو والمجون وتنزل الدماء وتقطع الأشلاء .. كان ينبغي أن يقتل جزء منهم دفاعا عن شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم وسب الدين ليكون حياة لهم بالدين. فقد أوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم من النصارى والروافض وأهل الإلحاد والعلمانيين وكل متردية ونطيحة وموقوذة، فالنصارى شرهم أقل من الروافض في إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، فقد كانت سياساتهم وشناعة أعمالهم وإجرامهم حين كذبوا صريح القرآن وشتموا وزندقوا الصحابة واتهموا الرسول في أهل بيته، ولم يكن لهم من الصحابة إلا بضع صحابي ممن رأوا أنهم على خيارهم. لقد نبذ الروافض دين الله واستبدلوه بدين رافضي. كان على أهل الإسلام أن