الدول الإسلامية جميعها واحدة ومبادؤها واحدة وتنتظمها شريعة واحدة يحكمها كتاب واحد وسنة واحدة، فهي دولة إسلامية واحدة وإن تعددت أسماؤها، وتباعدت أقطارها وكثرت مناطقها، فهي بالضرورة تتبع فكر ومنهج واحد. فالدولة الإسلامية في العراق هي بالضروة نفس الدولة الإسلامية في أفغانستان وكذلك في القوقاز وفي الصومال من قبل وغيرها مثلها، وإن اختلفت الأسماء وتعددت العبارات. ذلك أن تلك الدول الإسلامية المجاهدة والإمارات الربانية المباركة تقوم على نفس المبادىء والأسس والتصورات الشرعية، وهي الحكم لله تعالى بشريعة الإسلام وعلى منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي دول تتبع بعضها بعضا بالضرورة ويجمعها إطار الشريعة وينتظمها دينها ومناهجها. لم تتيسر الأمور بعد حتى تتوسع شوكة تلك الدويلات خارج حدود بلادها كي تبايع بعضها البعض، وهي الفريضة القائمة في الإسلام والتي جمع لها الغرب والشرق أحلافه، وقاموا بقتال أهل الإسلام على ذاك الخيار وهي خيار الدول الإسلامية القائمة على أرض الميدان بشوكة وسلطان وقدرة. أعداؤنا يعرفون قدر أحبتنا أهل الجهاد ويجهرون بعدائهم ومخططات أهل الجهاد ولكن أهل الإسلام نائمون سادرون في غيهم، يطعنون بأبنائهم ويصفقون لأعدائهم يرقبون مصيرهم المجهول بعد أن سلموا عقولهم وقيادهم وروحهم للمزورين من مشايخ السلاطين الكهنوتيين وأصحاب مصلحة الدعوة ودعاة يدورون حول أنفسهم وإن أرادوا التقدم رجعوا. لقد أعاد التاريخ دورته فكم كانت الظروف تمر على المسلمين فتقطع أواصر تلك الدول فتحكم الدويلات بينها، ولا تخضع لسلطان أحد غير حاكمها. وكم جرت الدماء في تاريخنا حتى قام المسلمون بالتوحد والتوحيد بالقوة والخضوع لسلطان الشريعة. لم يكن هناك ما يمنع التوحد والتوحيد سوى أعداء الأمة عربا وعجما الذين يتقاسمون بلاد المسلمين. إن جميع تلك الدول الإسلامية التي تقاتل على خيار الشريعة لإقامة حكم الله تعالى في الأرض هي بطبيعة الحال متوحدة وتخضع لسلطان الشريعة ويؤازر بعضها بعضا فقديما ساعدت دولة الطالبان المجاهدين الشيشان والأوزبك والطاجيك وغيرهم .. ولذلك يدرك الأعداء أكثر من أبناء الإسلام معنى أن تقوم دولة إسلامية
ذات منهج لا تخضع لسياساتها الغرب والشرق ولا لإحلاف ولا تدور إلا في فلك الشريعة سواء في العراق أو أفغانستان أو الشيشان أو الصومال وغيرها من بلاد الإسلام ولكن المسلمين نائمون لا يعلمون. الظروف تحول دون رؤية ثمار الجهاد ودولة الإسلام ولا يدرك حقيقة جمال الدول الإسلامية القائمة على الجهاد إلا أهل الجهاد وأعداء الإسلام ومن التصق