فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1455

بذاك الخيار وعاش في محيطة وسواهم يرى الأوهام والتخيلات التي يعيشها الناس، لا يدركون الحقائق سوى من فتح الله عليه وفهم الواقع من خلال الشريعة وليس من خلال الواقع، نحن لا ننظر للواقع بعين الواقع إنما ننظر له بعين الشريعةوبذلك يتلألأ الأمل المشرق البنّاء بأعمال أهل الجهاد وثباتهم على خيارهم، قال تعالى"والباقيات الصالحت خير عند ربك ثوابا وخير أملا" (الكهف) . لقد اجتمع أعداء الأمة على أهل الجهاد فاستعمرت بلادنا من أحلاف الشرق والغرب، وقام سقط أهل السنة وأعداء الأمة بخدمتهم من مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وخنوع الأمة عامة وأهل العلم والعلماء والدعاة خاصة-إلا من رحم الله- لسياسات التجهيل والتبعية والخوف والخور والجبن، فأدى ذلك لسيادة الإستعمار والباطل في بلادهم على أمر الشريعة والحق، لكن قلوب أهل الإسلام عامة لم تنتقل من الحق إلى الباطل فكانت جولة للباطل إلى إنهزام فقد تم أمرها

لكل شيء إذا ما تم نقصان ... فلا يغر بطيب العيش إنسان

هي الأيام كما شاهدتها دولا ... من سره زمن ساءته أزمان

بينما دول الإسلام والحق هي في زيادة إلى أن يأتي أمر الله وإن ضعف أمر بعض أطرافها بسبب وهن المسلمين وحب الموت. خذلان المسلمين لأهل الجهاد وسيرهم في السياسات الرامية لإستعمار أمتنا أدى إلى توسع رقعة الإستعمار في بلاد المسلمين وتعاون كثير من سقط أهل السنة مثل مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة ممن هم على خيار الصليبية في بسط سلطانها ونفوذها على بعض بلاد المسلمين فينحاز بعض المجاهدين إلى صونا للدمار والخراب. كانت ظروف الدول الإسلامية المقاتلة على أمر إلله تعالى عصيبة، لكن هذا خيارها فهي مطمئنة لعون الله تعالى ونصره وهي في إزدياد وقوة ومنعة وتوسع سواء في أفغانستان أو الصومال او الشيشان وكذلك العراق فقد غيّر المجاهدون استراتيجياتهم للحرب حين انحازوا عن كثير من مواقعهم لبدء معاركهم من جديد بعد أن هزم الله تعالى جبهات الضرار وجيوشها وصحوات إنقاذ الأعداء، ولم يبق غير خيار المجاهدين والذي هو في تصاعد وانتصار وقوة ومنعة وينتظر الوقت المناسب لتعود له قوته وخياره بالحكم في المناطق الواسعة بعد أن استنفذ أعداء الجهاد من صليبيين وروافض وعلمانيين وسقط أهل السنة خياراتهم وسياساتهم ومصالحهم فغدا أمرهم إلى زوال. كانت دول الإسلام دولا فتية تقوم على طرد الأعداء من ديار الإٍسلام قاطبة وكي لا تبقى تلك الدول مقطعة الإهاب ممزقة وبينها من السدود والحدود والأعداء مالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت