فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1455

يستنهضون هممهم لتأسيس بنيان الباطل، ويعينون الشيطان على أنفسهم وغيرهم بأفعالهم وأحلامهم وآمالهم، يتحركون ضمن إطار شهواتهم وأهدافهم وقومياتهم.

ظنوا أنفسهم انهم هم الكرام وفيهم رؤوس الناس وهم أهل الفخر وذلك بتصدرهم للدعوة العقود الطوال اعتمدوا على تراث غيرهم ولم يكونوا له أهلا .. كان أهل الجهاد هم حقا كما قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:

نصرنا رسول الله والدين عفوة ... على رغم سار من معد وحاضر

ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى إذا طاب ورد الموت بين العساكر

ونضرب هام الدارعين وننتمي ... إلى حسب من جرم غسان قاهر

فلولا حياء الله قلنا تكرما ... على الناس بالحقين هل من منافر

فاحياؤنا من خير من وطىء الحصى ... وأمواتنا من خير أهل المقابر

بني دارم لا تفخروا إن فخركم ... يعود وبالا عند ذكر المكارم

هبلتم علينا تفخرون وأنتم ... لنا خول بين ضئر وخادم

وأفضل ما نلتم من المجد والعلي ... ردافتنا من بعد ذكر المكارم

فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم ... وأموالكم أن تقسموا في المقاسم

فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا ... ولا تفخروا عند النبي بدارم

والإ ورب البيت مالت أكفنا ... على هامكم بالمرهفات الصوارم

رأى خصوم أهل الجهاد أنهم يمثلون الشريعة وأنها حكر عليهم، فقاموا بتعطيل وتبديل مبادىء الشريعة ومناهجها، جعلوا الشريعة مرتبطة بشخوصهم، انتحلوا مناهج الشريعة وجعلوها مصالح لهم. ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يجرؤ على تغيير حقا أو تبديل شريعة وهو صلى الله عليه وسلم المشرع فقد كان وقافا لأمر الشريعة يقوم بتطبيقها على أكمل وجه. زعم من أراد العمل للشريعة وفق تصوراتهم وآرائهم وقياساتهم أنهم أرادوا الحسنى وخدمة الشريعة وقد كذب الله تعالى من زاد في شريعته وحرفها وبدلها وأخرجها عن منهجها، قال تعالى:"والذين اتخذوا مسجدا ضرار وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون" (التوبة) .لقد اتخذ خصوم أهل الجهاد خيار السياسة الصليبية والرافضية والإلحادية-الشيوعية-والعلمانية وغيرها وفرقوا بين أهل الإيمان، وكانوا إرصادا لمن حارب الله ورسوله وهم لا زالوا يحلفون أنهم على يخدمون الإسلام وأنهم يجاهدون جهادا سياسيا ودبلوماسيا فأذهبوا إيمانهم لحفظ مواقعهم على مناصب فخرية ووزرية. اختلفت عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت