الإسلام الغابرة كانت دولة إسلامية أو دول تحكمها سياسة الشريعة، وخيارها الإستقرار والثبات لدى جميع الأمة، سياستها العامة يحكمها مفهوم الشريعة وأولوياته وهناك قواسم مشتركة بين عموم المسلمين حاكما ومحكوما وهي الدفاع عن خيارات الأمة ومسؤولياتها الدينية التي هي أولوية لدى كافة أطياف الدول ومكوناتها. من يقود الدولة الإسلامية الكبرى كانوا يغزو عاما ويحج عاما. يأتي شهود الشريعة المزورون لتلك التأصيلات الشرعية والفقهية التي قيلت في خيار أهل الإسلام وعظمائهم، ثم ينزلونها على من بدّل الشرائع المنزلة من السماء، وقام بموالاة اليهود والنصارى ولم يحكم بما أنزل الله وحكم بغير ما أنزل الله تعالى حكما مقننا ودساتير مؤسسة تقوم على مناهج الغرب والشرق وملل وأهواء الظلام والضلال. ثم بعد ذلك يُخْرجون لنا ولاة أمر بلا أمر، ويجعلونهم ولاة أمر للشريعة من خلال بعض المظاهر الإسلامية كقطع اليد أو الجلد على الضعيف دون الشريف ليختزلوا صورة الإسلام وحقيقته ومبادئه ومناهجه في تلك المظاهر والتي تختزل تحتها دمار الإسلام وإبادة أهله ودهاليز المكر والشر وسياسات الصليب وأعداء الإسلام عام، ثم في نهاية الأمر يقولون لنا: ولاة أمر، وشهود الشرع، لا ولاهم الله أمر أنفسهم هم ومشايخهم المزورون والمحرفون والمبطلون لأم الشريعة. فقد عبث بأبجديات الولاء لأهل الثغور لتحقيق سياسات الأنظمة العلمانية بإسم ولاة الأمر وأصحاب مصلحة الدعوة الذين عطلوا مناهج الشريعة وأذهبوا ريحها بوسائلهم المناسبة لتحقيق سياسات ومصالح الأنظمة، اختلفت خياراتهم ونياتهم، وتبدلت أفكارهم وتصوراتهم بفعل مشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية .. أخذوا يطعنونا بأهل الثغور إرضاء لأصحاب البخّور والمجامر .. طعنوا المجاهدين الطعنات النجلاوات، سماعا لأولئك المشايخ الذين رأو أن قولهم فصلا ورأيهم حقا وحسما للحسام، كان يجب على أولئك أن لا يُخدعوا، وأن يكونوا أفطن من أن يلبس عليهم، غدوا يحكمون على أهل الجهاد خياراتهم. سفهوا أهل الجهاد، وغرسوا الفتنة في الصفوف وقلّبوا الأمور. كانوا فتنة للناس ممن دخل يقاتل حمية وعصبية وسياسة لكي لا يكونوا على خيار شهدائهم ومقاتليهم، ولتكن ثمن دماء الشهداء والمقاتلين الصادقين المخلصين إلى سياسات صليبية مع الانظمة الجاهلية التي لا ترجوا لله وقارا وتعمل عملا كبّارا وفجارا. تلك التضحيات التي قدمها الشهداء ثم جاء غيرهم ليقطف ثمرة جهادهم. يقودهم السفهاء والجهال من لا يفارقون الحسناوات والخليلات والشراب فيعتبرونهم ولاة أمر وهم. يعبدون الصليب ويأتمرون بأمره فيبدلون