سواء من كفر أو غيرهم. كانت بعض أعراض تلك الأزمات أن تلك الأقوام كانت لعابهم يسيل مدخرات وخيرات الأمة فسحب كثير من المال وظنت الأقوام الغازية أنه دين لأشهر معدودة وتكون خيرات المسلمين ومدخراتهم في قلوبهم بعد أن كانت بين أيديهم. كان الطمع وأخذ الحصص كاملة وعدم تركها للغير والغباء في التعامل مع موافقة حكمة الله تعالى هي من الأسباب التي أدت إلى إسترسالهم في غبائهم، قام أعداء الإسلام بضخ اقتصادهم لقتل عظام أهل الإسلام وتدمير ثقافتهم وعقائدهم، فثبت كرام أهل الجهاد أمام شوكة الغزاة يدافعون عن حرائر المسلمين وأطفالهم ورجالهم، فاستنفذوا اقتصاد الأعداء وقلبوا الموازين فكان اقتصادهم ينهار شيئا فشيئا ولم يتحقق حلمهم بتعويضه بالشكل الذي يريدون. كانوا يتوقعون أن يحققون بدل الدرهم الذي ينفقونه آلاف الدراهم وربما ملاين من جيوب بلاد العربان التي تواطئت على غزو بلاد المسلمين من خلال مشايخ الكهنوت السلطانية والدعوية التائهة والحائرة التي اتخذت الرأي والعقل والتأويل والقياس الفاسد من شتى تجمعات أمتنا وبقيت ترقب خانعة ذليلة بل متآمرة بعضها ومتواطئة
حتى حقق أعداء الإسلام بعضا من أهدافهم في القتل والدمار وضعف الأنصار. لكن الله تعالى كان لهم بالمرصاد:"إن ربك لبالمرصاد" (الفجر) .لقد ظلم أهل الجهاد من أهل الإسلام قبل أعدائهم ولم يعطيهم كثير من أبناء الإسلام أدنى ما يستحقون ولم يؤبهوا لهم ذلك أن كثير من تلك قد نسوا الله تعالى فأنساهم أنفسهم فكيف سيعطوا غيرهم الحق، قال تعالى:"والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون* الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون" (الحج) . رصد أعداء الإسلام أموالهم وأموال أبناء الجلدة لحرب المسلمين آملين أن يعيدوها بأشهر، لكن أشاوس أهل الجهاد وقفوا لهم بدمائهم وجماجمهم وأشلائهم فدافعوا عن بيضة أمتنا وشرفها وحماها، وجعلوا نحورهم فداء للإسلام، فكان ما يأتي من أعداء الإسلام يذهب إلى غير رجعة وكانت نفقاتهم عظيمة بينما تضحيات أهل الجهاد تذهب عند مليك مقتدر فتعيش حياة الرضا وتترك حياة المهانة والمذلة التي ارتضاها كثير من أبناء الإسلام وخاصة أولئك الذين زعموا أنهم حماة الدين وحراس العقيدة ممن ساروا في سلك السياسات والمصالح والسلاطين فلم تكن لهم كرامة.
إن ما يخرج من أعداء الإسلام من إقتصاد وأموال وضخ لعجلة الدمار والدمار والقتل والقتال لا يعود، فكانوا ينفقون بلا مقابل، ذلك أن كرام