أمتنا وأحبتنا أهل الجهاد استنفذوا ببطولتهم كثير من أموال أعداء الإسلام وأموال أبناء الجلدة التي تدير عجلة حياتهم وإقتصادهم، ويقتلون بها أهل الإسلام، فدمروا بلادهم بأيديهم وأيدي المؤمنين المجاهدين:"يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار" (الحشر) .كانت حقيقة أزماتهم، أنها حروب صليبية إرهابية ومتطرفة أشد التطرف بأصباغ سلام وتحرير وحرية وأثواب رحمة ورأفة بالعالم من أعداء الإنسانية-أهل الجهاد- بزعمهم، أرحم الناس بالإنسانية. لقد تعطلت دورة الحياة وديناميكيتها في الغزاة الملحدين الشيوعيين حين غزو أفغانستان فأستنفذ أهل الجهاد الدب الروسي وأنهار اقتصاده وأفلست قيمة في ظرف عقد من الزمان تلك التي غزا بها أفغانستان، فجرت سنة الله تعالى عليهم في الإنهيار بكامل أطره سواء إنهيار القيم والأخلاق وإفلاسهم الإقتصادي وغيره، قال تعالى: فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا" (فاطر) . ثم عادت السنة مرة أخرى بغزو الأحلاف الصليبية وغيرها إلى أفغانستان والعراق والصومال والشيشان وغيره من بلاد الإسلام. هاهي الأحلاف تنذر الأحداث بشؤمه عليهم عقابا من الله تعالى وانتقاما لأوليائه فآن لأهل الجهاد أن يستريحوا ويحكموا دولهم بأمن وأمان وسلامة وإطمئان. لقد بدأت حضارة الغرب بالتآكل وأصاب دورة الإقتصاد بهم شلل جزئي في بعض قطاعاتهم المتضررة تلك التي لها اتصالا مباشرا بها وتعتمد عليها فبدلا أن تكون الأعباء على الدولة فإن استثمارات الأفراد هي من تتحمل تلك الأحداث ولا يتأثر الإقتصاد بذلك أما حين تسحب الأموال فإن الأعباء تكون على الحكومة وتعطل دورات الإقتصاد والتي تسد نفسها بنفسها وتنعش إقتصادها. لقد سحبت أموال هائلة من الإقتصاد وضخ لأجل الحرب وقيادات الأعداء تدرك حجم الخطر، لكنها تمني نفسها بأنها ستعيدها على المواسم كعادة أصحاب الإنتاج الموسمي، كانت مواسم أعداء الإسلام هي قتل أبناء المسلمين من أهل الجهاد الذين يدافعون عن حرمات الأمة وبيضتها، طال الموسم عندهم فغدت مواسم قتلى وأشباح وجرحى وأزمات وحصل مالم يكن بالحسبان ذلك أن الله تعالى له الأمر والخلق والله سبحانه وتعالى:"ومن يدبر الأمر" (يونس) .كانوا يدركون حين بدأوا بضخ ملياراتهم لقتل أهل الجهاد وإبادة أمة الرشاد، سيقومون بتعويضها بأشهرحين ينتهي موسم الدماء والجماجم والأشلاء بمساعدة أهل العمالة والخيانة من أمتنا من مشايخ سلاطين وأصحاب مصالح الدعوات الذين ساروا"