فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1455

خلالهم، فاخترقوا أصحاب المصالح والسياسات سواء كانوا في الميدان أو خارجه، أهل الإسلام لم يستفيدو سوى أن رهّل قواهم العدو واستنفذ مجهودهم وخدرهم من خلال دعايته الموهنة لهم بغير وهن، فاستخدم دعايته لتخوير الأمة، وقام بتحييد قسم كبير منها عن طريق السياسات التي تضخها الآلة الإعلامية للأنظمة العميلة للصليبية والملاحدة والروافض والعلمانيين وأعداء الإسلام عامة .. وخاصة تلك التي تضخها في بلاد الأعراب التائهة التي رأت في غزاتها الرحمة وابنائها العذاب وذلك حين مسخت عقولها وأظلمت قلوبها وسحروا بالمصالح والسياسات والأهواء. قاموا بتطبيق مناهج ولائهم وبرائهم على أبناء الإسلام الذين أمرت الشريعة بنصرتهم ومآزرتهم. لقد بدل القوم الشريعة وحرفوا معالمها وزورها فجعلوا الصليبيين والروافض والعلمانيين أوليائهم وغدا المجاهدون أعدائهم. هم أشد على أهل الإسلام من أهل الشرك والأوثان، يوادون النصارى والروافض ويوالونهم، ولهم أجمل الألفاظ وأخيرها، بينما لأهل الجهاد الذين أكرمهم الله ورفع من شأنهم في كتابه جعلوا لهم أخس الألفاظ وأقذعها. أفكار المرجئة وقياسات أهل الخبال هي ديدنهم، يظنون بأعداء الإسلام خيرا ويضمرون شرا لأهل الإسلام وسوءا"عليهم دائرة السوء".ينبذون أهل الشرائع ويقربون أهل البدع والضلائع، يؤمنون بالمصالح حتى مع الصليبين الكفار ويعادون مناهج الشريعة-لمصلحة الدعوة- التي يقوم على نصرتها المجاهدون. يفسقون ولا يريدون أن يقال يبين لهم الفسق، ويضلون غيرهم ولا يريدون أن يقال لهم ذلك، تصدروا لأمر الشريعة ومناهجها ومبادئها وأطلقوا لأنفسهم العنان بأن يتقولوا بإسم أهل الإسلام ويفعلوا ما لا يرضي الواحد الديان، ولا يريدون من أحد قول الحق وبيان الخطل. صدقهم وضرورة التصاقهم بالأنظمة والصليبيين وولائهم الحميم للروافض، أدى بهم أن يتأثروا بخياراتهم فاقتطعوا لهم جزء من عصمتهم، غدوا يعطلون مناهج الشريعة بإسم مصلحة الدعوة وهالة مشايخ السلاطين .. مشوا على طريقة أحبتهم الروافض"المرء على دين خليله"كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصبحوا أهل عصمة مصلحة الدعوة. حين أطلقهم الصليبيون في السياسات والمصالح فقدوا عقولهم وأبصارهم ورأوا الدنيا ففُتنوا بها وفتنوا غيرهم، كانوا من قبل أصحاب زهادة فيما يبدوا لنا، مثل من تاه من أصحاب الدعوات ومشايخ السلاطين كمثل من قال الله تعالى فيهم:"أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت