فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1455

والديمقراطية حتى غدوا مسخا لا يمثل الشريعة ولا يلتزم بمذهبها. صدّروا جهالاهم ليقوموا بالحديث بإسم الإسلام من خلال تجمعاتهم المفرغة من مناهج الشريعة وأصول الدين. كانت طبيعة تلك التجمعات الإسلامية الغير منهجية قد صدرت لقيادتها من كان مخضرما يحمل بين جبناته خليطا من إسلام وعلمانية فقد نشأت أجيالهم بين براثن الحداثة وتأسسوا من خلال لبان العلمانية والديمقراطية والعولمة. ينطقون بإسم الإسلام ولم يلتزموا من الإسلام إلا الشعارات بينما السلوك والعمل على ارض الواقع لا يعبر عن التزامهم بالإسلام. لقد تصدر للحديث عن الإسلام ومصالح الدعوات من لا فقه له ولا علم في الشريعة. كان خيارات الأقوام في التصدر للحديث بإسم الإسلام ليست المنهجية الشرعية إنما القدرة اللغوية والبيانية، كان كثير من أصحاب المناهج بتلك الدعوات قد أصابهم العي فكثير منهم يعملون أكثر مما يقولون ولكن من تصدر للحديث بإسمهم عطل كثير من أعمالهم وأذهبها سدى، ذلك أن الدعوات التي لاتقوم على مناهج إنما هي دعوات فاشلة تذهب ريح أنفسها من خلال رخاوة دعاتها وطراوة مناهجها. إبتلى الله تعالى أقوام مصلحة الدعوات بتصدر الأصاغر من الجهلة وأصحاب قلة العلم الشرعي والفهم الواجب للواقع فغدوا أصحاب سياسة على غير هدى، أصبح علم اللسان وجهل الجنان وتعطيل لمناهج الإسلام بالأركان غدت هذه المؤهلات الدعوية هي السمة الغالبة على الذين يتصدرون بالحديث عن الإسلام من خلال أصحاب مصلحة الدعوة. الأصاغر في الفهم والتصور والعقل والمناهج هم من يقوموا للحديث عن الإسلام بإسم الإسلام فأخذوا يتصدرون للشريعة فيضلون الناس ويظنون أنهم يخدمون الشريعة ويعملون للإسلام. ذلك أن تلك التجمعات قد غرتها أنفسها وظنت أنها أصابت الحق حين أرخت لأنفسها تمييع مناهج الشريعة وتعطيل مبادىء الدين، فرأوا أنفسهم أنهم يتقدمون على أرض الواقع في حين هم يبتعدون عن روح الإسلام وحقيقة الدعوات فإستنفذت مصالحهم قيمهم وأخلاقهم ومبادئهم حتى غيروا رحلهم من الإسلام إلى إلى حداثة العلمانية وديمقراطيتها فغدوا صورا إسلامية ومضامين جاهلية علمانية ديمقراطية. كانت السنن قد جرت عليهم بفعل تأسيس بنيانهم على غير مناهج الشريعة وأبجدياتها. أخذوا يتحدثوا بإسم الإسلام ويعملون عمل أهل الأوثان، أدخلوا على الإسلام ما ليس منه ويظنون أنهم على الطريق حقا. حتى وصل بالعلمانيين والأجانب أن ينبهوا من سلك سبيلهم واتبع غير هدي الشريعة فينبهون بعض أصحاب مصلحة الدعوة فيبينون أنهم إسلاميون لكنهم يتحدثون"بلغة علمانية".قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت