منتفعين. إن التجمعات الإسلامية سواء الدعوية أو السلطانية أو من هم على خيارهم، وضعوا أيديهم بأيدي الأنظمة والصليبيين والروافض والعلمانيين، ويحاربون خيارات الشريعة إنما تسمتد قوتها من الباطل، ولو أقنعت نفسها أنها على الحق، فالحق له ميزان، وليس كل من ادعى الحق ملكه على خياره وإن كان له فيه حقا، ولواعطي الإنسان بقوله"لادعى الخلي حرقة الشجي"فالرجال يعرفون بالحق، و"اعرف الحق تعرفه أهله"كما قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه. لا بد لمن دخل لعبة السياسة مع أعداء الإسلام سواء كانوا صليبيين أو ملاحدة أو علمانيين أو رافضة وغيرهم
أن يعترف في واقع الأمر بهم ويسير في سياساتهم كاستحاقات لا زمة لذلك. لقد كانوا كالنعامة التي وضعت رأسها في الرمال وجسدها باديا. لا تعتمد الصليبية على المرتزقة وغيرهم من أصحاب ن إعتماد مطلقا إلا ما يحقق سياساتهم وذلك أن هؤلاء المرتزقة والمليشيات وإن تسموا بأصحاب كوادر وغيرها، ذلك أنهم لا هدف لهم ولا غاية إلا الرتوش وتجميل صورة مصالح دعواتهم لتأهلهم لدخول ميادين السياسة بجدارة، بعد أن لعبوا أدوارا خدمة أعداء الإسلام وخذلت الإسلام وأهله.
كانت هذه استحقاقات من آمن بفكرة الخيارات المتاحة لمصلحة الدعوة والسياسات والمصالح بشكل عام فقاموا بتعطيل المناهج
والتعامل مع الجميع حتى مع الشيطان لأجل مصلحة الدعوة بخيارها الدستوري وثغراتها المتاحة التي أتاحت لهم قتال المجاهدين وإسالة الدماء لمصلحة دعواتهم ومشايخ السلاطين .. وقد علم بالضرورة أن تلك المصلحة المبتدعة من قبل الأهواء لا تنتمي للإسلام إنما لأصحاب خور المروءات وجبن النفوس وترهلها .. جعلوا الهوى هو شريعتهم فلا يريدون أن يعترفوا، أنهم اخترقوا قواعد الإسلام وتعدوا حدوده، وأنهم عاصون وظالمون ومنهم مرتكبون لنواقض الإسلام بإسم مصلحة الدعوة، وكل ذلك جائز في عرفهم، لا يضعون للشريعة تأصيلا ولا للدين تنزيلا، يؤلون ويشعرون أنهم على حق، وقد تأولوا في غير موضع التأول، واجتهدوا في موضع النص وأقدموا حيث نهاهم الإسلام عن الإقدام"يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين*إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون" (النور) ،وأحجموا حيث أمرهم الإسلام بالإقدام"انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون" (التوبة) .تركوا مناهج الولاء والبراء وانخرطوا بالعملية السياسية فأصبحوا يدافعون عن خياراتهم بقوة السلاح والإبتعاد