بالسياسات ورضوا بالدساتير الوضعية ورموا شريعتهم ورائهم ظهريا. كانت السياسة الإعلامية تصنع القوم، فجميعهم قد توحد على فريسة الولاء والبراء تلك التي قادت المجاهدين ردحا من الزمن فكانوا معهم ثم كانوا عليهم، وأعادت لنا ذكرى الحسين رضي الله عنه فسيوفهم كانت عليه والسنتهم كانت معه. كان الصليبيون يريدون من أمة الإسلام أن تلفظ الجهاد سواء تمثل بالقاعدة أو تمثل بغيره وكان الهدف وأد مشاريع المقاومة الجهادية، وجعل سبيلها على أهل السنة بإسم القاعدة وحين يتم القضاء على الجهاد تكون مقايضة ثمنا لمفاوضات وكان الهدف القضاء على أهل الجهاد وتفريق وحدتهم والعمل تحت إطار جبهة تمثل المقاومة العراقية وتبدأ بمفاوضات سال لها لعاب الطامعين والشاربين لدماء أهل الجهاد ولتكون عليهم لعنة إلى يوم القيامة إلا أن يتوب الله على من يشاء. لكن الحقائق تبدت بشكل آخر حين دافعت بعض الفصائل الجهادية عن الدولة الإسلامية العراقية وخيار وحدتها، وذلك عن طريق سفر الحقيقة لأنصار الإسلام فقالت:"كان أمل العدول لتنفيذ مخططه-أي الجيش الأمريكي- هو اقتتال الفصائل والجماعات في المناطق السنية، أما الفصائل فكانت تقودها أزلام ولاءها لأمريكا، وأما الجماعات فكانت منهجية شرعية، فبدأت الفصائل باستفزاز الجماعات بقتل أفرادها، وتعذيبهم للضغط عليهم كي يردوا بقوة السلاح، ومن جانبنا فإحقاقًا للحق، ودفعًا للباطل، ومعرفة للحقيقة قمنا بتلبيغ الإخوة في قيادة الجماعات الجهادية حينها، وتأكدنا وتثبتنا منهم، وسألناهم عن هذه الحوادث فأكدوا لنا عدم علمهم بها، بل زادوا بأنهم لا يعتقدون بها ولا يأمرون بها، وأكدون لنا أيضًا أنهم لا يرضون بهذه الأمور ولم يصدر من القيادة أمر بالرد على الفصائل)."
نجد أن أهل الصدق من المجاهدين قالوا الحقيقة، بينما من أراد أن يصيد بالماء العكر ورأى أن الدولة قد أخذت خيارهم لمنهجيتها الشرعية ولوحدتها فأخذوا يختزلون سهام الحقد وسموم الأفاعي ورمي الدولة الإسلامية العراقية وخيار وحدتها به ... يقول سفر الحقيقة كذلك:"ولما بدأت القوات الأمريكية بتنفيذ هذه المؤامرة المبرمة مع هؤلاء الأزلام، اتخذت لذلك صورة اعتقال عشوائي بعد أن اتفقت مع عمليها"أبو عزام ثامر التميمي"، بترتيب مخطط إيقاع"أبو وائل"، واعتقاله وتوقيع اتفاق معه ومع أحد قيادات الفصائل المسلحة داخل المعسكرات الأمريكية ليتسنى لهما لاحقًا الاعتذار للمجاهدين بأن التوقيع كان تحت الضغط والإكراه."
وكان مفاد الاتفاق على طرح مشروع تشكيل جبهة تضم كل فصائل المقاومة ما عدا القاعدة لتبرير الاستمرار في عدوان أمريكا على أهل