الذهبي لسياستهم بحجز مواقع تائهة في الحكم الصليبي العلماني والرافضي والإلحادي في الوقت الضائع لأمتنا بعلمائها الذين أجروا عقولهم لغيرهم، يقوم الصليبيون الجدد بإلقاء شباك معاركهم المتعددة في مرحلة واحدة من خلال عصر الرئيس المنتحر الصليبي المجنون، هم يضحون برئيسهم وطاقمه، ثم بعد نهاية حكمة يكون هو الشماعة التي يعلقون عليها فشل سياساتهم، وينتحر حين يرى أن من قاموا بتفويضه بالعمل قد جعلوا إدارته هي الضحية، فانقلبوا ضدهم بعد أن استأجروا عقولهم، وربما كان هو أعقلهم. لقد كانوا من السذاجة بمكان أن يقاتلون في معاركهم أمتنا على جميع جبهاتها في مرحلة واحدة، وقد جندت لخدمة المشاريع الصليبية والخيارات التي تتوافق معها، والتي تصب في محصلتها عداء للأمة، واستباحة لحرمتها .. لقد كان صدام تاريخي منذ تسعة قرون وأمتنا تعيش بين الشد والجذب، بفعل السياسات الإستعمارية والحروب الصليبية، وقد ذللت لخدمة المشاريع الصليبية أبشع وسائل الفتك والدمار والأحقاد الصليبية المتراكمة على مدار التاريخ، فضلا عن السياسة المرتبطة بتلك الجبهات والتي تمس أمتنا مسا مباشرا فتعطل حيويتها وقوتها، وذلك من خلال عجز علمائها وجبن وخور شعوبها وأبنائها .. وقد أوتيت أمتنا من تلك القيادة المهترئة والتي سلمت عقولها وآرائها وأفكارها إلى من هزلت مبادئهم وضعفت عقائدهم وماتت ضمائرهم فاسترسلت بهم أهواؤهم ومصالحهم .. حتى غدوا أرضا ذلولة لكافة أعداء الأمة ومطية ذلولا ينفذون من خلالهم إلى أمتنا، وهم أبعد ما يكون عن نبضها فيقتلون حيويتها من خلال ما اتصل بهم فهم يملكون زمام أمورها. تسيرهم آلة الصليب واليهود والروافض وتتحكم بسياساتهم .. سخّر العلم والذي هو نور وضياء إلى ظلام دامس يحيل الخير والبركة إلى شر وظلم وجهالة، لقد اتخذوا من العلم والتقدم التكنولوجي وسيلة للدمار فكانوا وحوشا، وربما وحوش الغاب أفضل منهم، ذلك ان تلك الوحوش تعيش على السنن فإذا شبعت لم تتعدى حتى تجوع مرة أخرى بينما أولئك خالفوا حتى سنن الأشياء وطبائعها .. كانت السياسة الصليبية تقوم على توصيات كبرى لخدمة أهدافهم ومبادئهم فكان من تلك التوصيات التي تقوم بها مراكز دراساتهم الأمنية المتخصصة للتمهيد الطريق أمامها لإستعمار أمتنا وتسيرها حسب السياسات المرسومة برضى وقبول. كان من تلك التوصيات الأمنية الصليبية"أن يقومون بتأجيج العداء بين الحركات السلفية، أو بعبارة أخرى"الإسلام الأصولي"و"المتطرف"و"توجيه الحرب ضد تنظيمات جهادية انطلاقا من عقيدتها وليس عن طريق