فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1455

مواجهتها عسكريا، وذلك بالعمل على زرع الخلافات بين التنظيمات الجهادية. وهذه السياسة هي ما سارت عليها المؤسسات الكهنوتية التابعة للأنظمة بمشايخ السلاطين وما سار عليها كذلك إسلاميوا الخيار المتاح لمصلحة الدعوة وروجوه وقاموا بتعزيزه فمسخوا عقول أفرادهم وشوهوا الحقائق وزورا الشريعة فقد اعتبروا المجاهدين الذين يقاتلون الصليبيين دفاعا عن أرض المسلمين غرباء على العراق وأنهم مرفوضون ويسعون لإشعال الحرب الأهلية السنية الشيعية، والتي في حقيقتها تصادم مناهج الشريعة، فهؤلاء قد وطّنوا أنفسهم على أن"من ضربه على خده الأيمن أدار له الخد الأيسر".بينما يقوم الروافض بإبادة أهل السنة من خلال السياسة الصليبية ويعتبرون الأعداء هم الصليبيين فقط بينما في الشريعة يجوز قتال المؤمن ومن أراد أن يأخذ الحق ولو كان أتقى الأتقياء"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما"يحرمون الدم القومي ولو كان متعديا قاتلا مجرما عدوا لله ورسوله، وذلك انطلاقا من قومية بغيضة وعصبية مقيتة .. نجحت سياسات الصليبيين في سياساتها للأنظمة والتجمعات التابعة للسياسات والمصالح، بينما فشلوا في إحتواء الصادقين من أهل الجهاد الذين عرفوا طبيعة المعركة وأعدوا لها عدتها، فهم يستنفذون مكر أعدائهم وسياساتهم بصبر ويقين ويبنون صرح الإسلام والجهاد على الجماجم والدماء والأشلاء. كانت سياسات الصليبيين تبنى على الموجات التي تُسيّر بها أمتنا بفعل سياسة التجهيل والأميةوالقيادة على غير هدى ولا بصيرة تلك التي تدار من قبل المؤسسات الكهنوتية لمشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم، فجعل الصليبيون"حربهم على الإرهاب"سياسة إستراتيجيةحتى إذا ما فشلوا في سياساتهم الإعلامية ونجحوا في السياسات الداخلية في السيطرة على الأنظمة ومفاصل القوة فيها، فيوصون بتغيير سياساتهم والإعتماد على الإستخبارات والشرطة بعد أن نجحت خطتهم في تسخير أنظمة وقطعان تائهة من التجمعات الإسلامية التي ترتبط في السياسات ومشايخ السلاطين فتقدمت خطوات عظيمة بالسيطرة على صمام بقاء الأنظمة ووسائل تثبيتها وهم الإستخبارات والشرطة، وذلك أن سياسة حربهم على الإرهاب مكنتهم من التقدم كثيرا فلجئوا للمرحلة الأخرى المتقدمة وهي السيطرة المباشرة على إستخبارات وشرطة الشعوب لتكون القيادة حقا صليبية بأدوات عربية ضمن إستراتيجية دولية في الحرب على الإسلام والأصولية وقيم الإسلام وتراثه. لقد قاموا بقتال كثير من أهل الإسلام وإبإدة تجمعات إسلامية كبرى من خلال المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية التي ربطت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت