وغيرها مما يشغب به من مالت بهم السياسة حتى أمالتهم عن الشريعة ومناهج الإسلام .. لقد علم الناس أهل الصدق وأهل التزوير بعد عمليات الإدانة والتشويه الواسعة والمخطط لها من قبل أصحاب المشاريع الإنهزامية والضعف التي ترهلت مروءاتهم عن متابعة المسير وإختيار الدنية في دينهم على خيار العزة بالجهاد.
لقد كان العزف على الحان أخطاء أهل الجهاد وتحديدا القاعدة هي"القشة التي قصمت ظهر البعير"، وكانت شماعة لذلك وضع عليها سفل وسقط أهل السنة ما أرادوا تأثرا بالسياسة والتي لا دين لها، كان هذا ما استفادوه من السياسة فقد حرفوا الشريعة وزوروا الدين وكان الإفك والبهت ديدنهم للسير بخيار المشروع الصليبي السياسي خوفا من الدماء، ففقدوا بغير الدماء أكثر مما يفقده أهل الدماء. زعمم من أنضج نفسه وتصدر لما ليس له بأهل بغير صدارة، فتقولوا على أهل الجهاد المقولات المزورة والطعون المنمقة، فقال بعضهم أن أهل الجهاد شر لا بد من التحاور معهم لبيان الأخطاء ولو أدى ذلك إلى هجر أهل الجهاد والتنفير منهم، كانت تلك الأقوام تنطلق في تصوراتهم من سياسات ومصالح قد جُبلت بالأهواء وضرورات قد أختلطت بمعهود قد مرجت عليه أزمان.
لقد شاقوا الله تعالى بتلك الأقوال حين قبلوا أن يتقوقعوا في سياسات ومصالح وضرورات يحيطها أعداء الإسلام من كل مكان، ثم أخذوا يرسلون سمومهم ونصائحهم الصدئة. إن بيان أخطاء أهل الجهاد والتنفير منهم والدعوة إلى هجرانهم والوقوف بثوب الناصح المستمن والمستهزء بأهل الجهاد هو عمل في صف أعداء الإسلام لإضعاف شوكة الجهاد ويعتبر في نظر الشريعة نوعا من أنواع مظاهرة أعداء الإسلام ولو بشطر كلمة لقتل أهل الجهاد. لقد قام كثير من أصحاب مصالح الدعوات ومشايخ السلاطين ومن هم على خيارهم من أهل العلم والعلماء والدعاة بشتى منابت أمتنا بتسفيه خيار أهل الجهاد وتضليلهم وتمهيد السياسات للإنتقام من أهل الجهاد بحجة الإرهاب أو التكفيريين أو الخوارج أو أهل الضلال والفساد كما يزعم الزاعمون، لقد كان هناك انفصام بين كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة مع الشريعة، فقد كانوا في أزمة بين النظرية والتطبيق وغدوا خصوم ألداء للشريعة في حين يزعمون العمل لها ونصرتها. أهل الجهاد أحسنوا الظن والعمل فلم يحاربوا أهل الإسلام ولم يظلموهم بل دافعوا عنهم وجعلوا نحورهم دون أعراض وحرمات المسلمين وديارهم، وكانت الدعوة إلى نصرتهم من صميم الشريعة. لكن أهل الخذلان من أهل العلم والعلماء والدعاة خذلهم الله فدعوا لخيارات الترهل والذلة والخور