شديد"قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد" (النمل) ، هم أصحاب الأمر، فقد أمدهم الله تعالى بمدد من السماء، فهم يقاتلون على أمره في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرها من بلاد المسلمين، كانوا على ضعفهم وقلة عددهم أعظم تأثيرا من آلة الصليبية والرافضية والعلمانية والإلحادية المرعبة. قال تعالى:"وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم. وقف أهل الجهاد أمام الصليبيين والروافض وأعداء الإسلام وأبناءه ممن سارو في خياراتهم وسياساتهم. كانت استراتيجية الأعداء ملزمة بتحقيق تقدم لها على الأرض بأي وسيلة ولو أدى بهم إلى الإنتحار فلا يستطيعون سوى التقدم إلى الإمام صونا لمشاريعهم الصليبية والرافضية والإلحادية والعلمانية من التقهقهر فلا مجال لترك الإسلام تمثله دولا إسلامية مقاتلة على خيار الشريعة فتحكم بالإسلام وتطبق مناهجه وتحرس حدوده. كان أعداء الإسلام يتعاملون مع خسائرهم بمنتهى الحيطة والحذر فهم يخشون أن تقف شعوبهم على خطورة الخسائر فهم يتحدثون عن خسائرهم بحذر وخشية ويصرون على الإنتصار وهم في أرض المعركة أصحاب هزيمة فهم من هزيمة إلى أخرى. فإذا ما هزم الصليبيون فإنهم يقولون:"إن الأوضاع تحت السيطرة"، وإن قتل منهم قتلى يقولون أن القتلى جاء بنيران من خلال نيران صديقة، ويؤكدون على استبعاد أن يكون القتل ناتجا عن نيران معادية أو يؤكدون أنهم يشتبهون بنيران معادية ثم تختم أخبارهم ب"فتح تحقيق لمعرفة اسباب الحادث"، كانت هذه بعض خططهم لإيقصاء الخيار الجهادي والتعامل مع الأحداث وكأنها لم تكن أو ليس هناك بأس وذلك من خلال إعلامها المظلم بينما على أرض الواقع لهيب المعركة وصدى الجهاد يعانق السحاب. يتعامل أعداء الإسلام مع أهل الجهاد وصليل السيوف وصهيل الخيول وكأنهم في دولة مستقرة آمنة ليس فيها فيخرجون بياناتهم من خلال حروبهم النفسية الماكرة لتوهن عرى وتجفيف بيئات أهل الجهاد. ربما تكون خسائرهم طائرات عديدة وقتلى وجرحى وتدمير مخازن كبرى وكوارث عليهم من الأرض والسماء، إلا أن استراتيجياتهم الإعلامية والسياسية ثابتة في التفنن في صياغة الأخبار كي لا تتسرب إلى شعوبهم التي تحرص على أبنائها من ضربات المجاهدين بعد أن نقل أهل الجهاد معاركهم إلى بلاد الأعداء وأوقعوا الأزمات بينهم وشقوا صفوفهم وساهموا في إرهاق إقتصادهم وإنهياره فنقلوا معارك أفغانستان والعراق والصومال والشيشان وغيرها إلى قلب أوربا وروسيا وغيرها .. كانت تكاليف المعارك على أرض الواقع تتقدمها"