أصحاب أهواء يقدمون توصيات وكأنهم خارج التاريخ، ويتعاملون مع الواقع من خارجه. وقعوا بالضلال ولا يريدون أن يقال لهم وقعتم وارتكبوا نواقض الإسلام ولا يريدون أن يبين لهم أنهم ارتكبوا الموبقات والمهلكات والكبائر ومضلات الفتن بل وقعوا فيما يؤدي إلى الهلاك والدمار في الدنيا والآخرة وذلك بموالاة الكافرين ومظاهرتهم على المؤمنين وحمكمهم بغير ما أنزل الله تعالى وتبديلهم للشرائع وكل هذه مهلكات تؤدي بهم إلى الخروج من دائرة الشريعة وفق العقيدة والتأصيل، ومع ذلك فقد كبر الكبر فيهم وغمطوا الناس حقهم فيردون أن يعملوا ما شاءوا بإسم الإسلام ولا يريدون أن يبين لهم إرتكابهم بالمحذور ليبتعدوا عنه، دخلوا بحور الظلمات وجعلوها نورا-اليوم تشهد حالة أمنية متردية جدًا وانعدامًا شبه تام في الخدمات وحصارًا وتهجيرًا لسكانها الأصليين وكسادًا تجاريًا وشللًا في الخدمات التعليمية والصحية، فلا مدارس ولا مستوصفات ولا دوائر تعمل. والقوات الأمريكية تتفرج والحكومة لا شأن لها. وعندما يسأل الأهالي عن سبب هذه العقوبات يجيب الجندي الأمريكي بأنَّ حكومتكم هي التي تعاقبكم!! -ألم يساهم أصحاب مصلحة الدعوة بهذا الوضع ويحاولوا أن يبرءوا أنفسهم من تبعات المؤامرة التي ساروا فيها من خلال السياسة الصليبية.-وأيُّ جريمةٍ اكبر من أن نساهم في تدمير شعبنا ووطننا بعد صبر دام عشرات السنين؟!.ألا فليعلم كل من يُساهم في مشروع قائم على الباطل بأنَّ الباطل لا يدوم، وبأنَّ المظلومين سيعود إليهم الحق عاجلًا أم آجلًا (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون) -أي حق وأي باطل يتحدث عنه هؤلاء التائهون عن دينهم وعقيدتهم، لقد أدانوا أنفسهم بأفواههم على سبيل الإستنكار، لكنهم حقا ساهموا في جريمة دمار شعبهم ووطنهم بصبرهم الخنوع وتكتيكهم الذليل بعمالتهم للسياسة الصليبية واعتبارها تحالفا على أهل الجهاد ومناهج الشريعة ووحدة المجاهدين الذين قاتلوا على أمر الله فرأى هؤلاء القوم وتجمعاتهم وقواعدهم أن خيار الذلة السياسي هو أحق بالإتباع من خيار العزة الجهادي، وذلك لخور نفوسهم وضعفها وإعمال الرأي والقياس والعقول على النقول والشريعة والجهاد، عملوا على وأد مشاريع الجهاد لصالح سياسة الصليب والروافض وغيرهم .. كانت مساهمة كبرى وبشكل فعال في قيام مشروع وكيان الباطل الصليبي والرافضي والإلحادي في العراق وأفغانستان .. ولهم نصيب الأسد من الظلم والظلمات والخطيئات التي حلت بأهل العراق وأفغانستان. اعتبروا ذهابهم إلى ديار الصليبية والإلحاد وتسليط الكاميرات عليهم والإبتسامات أنها فتحا بالضرورة،