في بلاد الإسلام بعودة دولة الإسلام إلى الحكم فهي تحكم بأمر الله تعالى بشوكة وسلطان وقدرة على الأرض التي تملكها، فقاموا بإعادة الفريضة الغائبة بالجهاد والحكم، وأدى بذلك لعودة الدولة الإسلاميةللحكم في نطاق سلطانهم وأرضهم، فأعادوا واجب العصر والوقت وفرض الشريعة جهادا وحكما، فقد كانوا أهل صلاح وآتاهم الله تعالى حكما وعلما"رب هب لي حكما والحقني بالصالحين" (الأنبياء) ذلك أنهم ساروا على سنن الأنبياء فكانوا بحق ورثة الأنبياء، دافعوا عن الشريعة ونثروا علمهم بدمائهم وخطوا حكم الإسلام بجهادهم.
قدم تنظيم القاعدة-قاعدة الجهاد-لأمتنا خلاصة تجارب قادته المخلصين جهاد وعلما، وقدم التضحيات الجسام في أفغانستان والعراق والصومال من قبل، وكثيرا من بلاد المسلمين وساهم بقوة في تأسيس الدولة الإسلامية العراقية إحدى روافد دولة الإسلام الكبرى-الخلافة- التي أمرت الشريعة بقيامها، منذ هدمت الخلافة الإٍسلامية وذهبت شوكة سلطان الإسلام بفعل عجز علماء وخور أبناء أمتنا. ذاب تنظيم القاعدة في تلك الدولة الإسلامية المباركة والتي تقاتل على خيار الشريعة وقام سقط أهل السنة سواء منهم مشايخ السلاطين وتجمعاتهم أو أصحاب مصلحة الدعوة ومرتزقتها بالإنضواء تحت راية الأنظمة العلمانية والصليبية والرافضية والقيام بقتال وعداء أهل الجهاد وإنحسار شوكة المجاهدين وإنحيازهم عن مناطق كثيرة. كان تنظيم القاعدة كغيره من التنظيمات يقوده بشر وليسوا ملائكة رغم اتصاف كثير من أفراده ببعض صفات الملائكة .. لكنهم يبقون بشرا يخطئون ويصيبون، شأنهم كشأن بقية الناس يتحركون بمناهج الشريعة ويدافعون عن حمى الإسلام لحراسة العقيدة والدين، وهذه هي طريقة العاملين للإسلام فلا بد أن لمن يتحرك بهذا الدين أن يصيبه خطأ أو جنوح أو تعثر، كان لا بد من وجود أخطاء، وهي طبيعة تنتظم العاملين للإسلام والمنضوين تحت لواء الجهاد وهي أخطاء طبيعية لا تقلل من قيمة العاملين للإٍسلام سواء كانوا من تنظيم القاعدة أم من غيرهم ما داموا على خيارات الشريعة ومناهجه. لقد أخطأ بعض الصحابة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن يتنزل، فلم يكن ذلك ليصد عن سبيل الله تعالى فقد عالج الخطأ بطريقة مثلى، وذلك حين أخطأ خالد ابن الوليد رضي الله عنه، كذلك أخطأ بعض الصحابة رضوان الله عليهم وغيرهم من السلف والخلف في الحروب والاجتهادات، لكن لم يكن ذلك ليصدهم عن سبيل الله واتباع الهوى والشيطان. إن كانت هناك أخطاء ولم تكن مفتعلة أو مصطنعة حقا فتكون لإتساع رقعة الأرض والتمثيل الطبيعي لأهل الجهاد فحين تحدث