الحقائق تتكشف وصرّح قبل أيام مجرم البيت الأبيض أن القاعدة -ويقصد الدولة- كانت تسيطر سيطرة كاملة على الأنبار, وكانت تتدخل في كل شيء, ولئن كان المجرم اعترف فحسب بالأنبار فإليك اعتراف أمير في الجيش الإسلامي ومسؤول كبير في الصحوات وذلك على فضائية العربية وفي برنامج (بالعربي) قال عنا:"لقد أصبحوا دولة حقيقة على الأرض, وسيطروا على معظم مناطق أهل السنة, وتدخلوا في إدارة معظم المحافظات, وبايعهم مئات من شيوخ العشائر"..."هذه هي الدولة التي أفتى البعض بحلها, وادعى أنها كرتونية ودولة الإنترنت, فجرّأ المجرمين عليها فسُكبت بفتاويهم الدماء, وهُتكت الأعراض, والله لقد سمعتُ الكثير من هذه الدماء قبل موتها تشتكي إلى الله وتقول: والله لن نتسامح مع هؤلاء ولن نسامحهم يوم القيامة يوم العرض يوم لا تنفع حجج واهية ولا أدلة ساقطة, وتشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم التي سطروا بها فتاوى هتكوا بها أعراضنا وسفكوا دماءنا, فحسبنا الله ونعم الوكيل"
أخطاء أهل الجهاد
المجاهدون هم خيار أمة الإسلام وأهل الفضل منها، نذروا نفوسهم لله تعالى فاشترى الله تعالى منهم بيعهم، كانوا كراما فاتحين، فتح الله تعالى بهم الخير على أمتنا، هم أهل الفتح والبركة حقا، كان جهادهم إكمالا لما انتهى منه أهل الإسلام الذين استعملهم الله تعالى من قبل لإعلاء دينه ورفع رايته، لم يبدأوا من نقطة الصفر كما تفعل المؤسسات الكهنوتيةالسلطانية منها والدعوية والتي تركت أمر ربها واتبعت الأهواء. إنما بدأ المجاهدون من حيث أمرهم الله تعالى. كانوا أهل تقى وكرامة وهم أمل أمتنا وأمانيها، رفع الله تعالى بهم دينه وأعز شريعته، لا يخصمهم إلا مخذول ولا يعاديهم إلا مرذول ولا يستبيح حماهم إلا موبوء، نفوسهم زاهية وقلوبهم زاهرة وأرواحهم عامرة وأجسادهم طاهرة. صمتهم حكمة ونطقهم فكرة وحركتهم نجوى، وعملهم بركة وتقوى. كراما بررة أتقياء طهرة، آمنوا بالله ورسوله صدقا وحقا وعظموا شعائره فزكت نفوسهم، وتوثقت عزائمهم فتوثبت أرواحهم وانطلقت لتحيي أمر ربها تبارك وتعالى .. أعانهم الله تعالى على قلتهم وضعفهم، وأعزهم على ذلهم له وتبتلهم، استعصموا واستوثقوا بحبله المتين، وتزودوا من كتابه الكريم، فأنار الله تعالى بصيرتهم، كان طريقهم نورا وضياء وحياتهم زكاة وطهارة، وسبيلهم جهادا وفداء. قام أهل الجهاد بإحياء معالم الشريعة ورفدها بما يساهم في إنبعاث خيارتها التي أرمت