فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1455

أنه لم يكن لهم في أحداث الفلوجة ولا حماية المدينة ناقة ولا جمل إلا أنهم عندما اختطفوا الصحفيين الفرنسيين أين ذهبوا بهمها؟

لقد أتوا بهما إلى الفلوجة, ولقد كنا نعلم مكانهم والبيت المحتجزين فيه والقائم على مسؤولية حراستهم وقبضوا الملايين من الدولارات, ولم نجد منهم كلمة شكر واحدة للأسود في خنادق القتال تحت حر الشمس وقذائف العدو يحمون بيضة الإسلام بدمائهم, بل كان الجزاء طعنًا ونقدًا.-يُعرض الشيخ ببعض من امتطوا صهوة الجياد ولم يفلحوا في إمتطائها فإرتقوا على دماء الآخرين لسياسات مصلحة دعوتهم على حساب مناهج الجهاد، فقد كانوا يقومون بعمليات هدفها إعلاميا لكسب الأنصار الجدد وإثبات الوجود على أرض الواقع ولم تكن كثير من أعمالهم تصب في خدمة مناهج الشريعة بشكل خالص وتعزيز خيار الجهاد ورفده وبناءه-ثم هل يظن أحد أن الله أنزل شريعته وترك لنا الخيار يأجرنا إن عملنا بها ولا يعاقبنا إن تركناها؟ أليس إقامة الدين فرض واجب عند القدرة على ذلك؟ وأليس الواجب على المسلم أن يجتهد في ذلك بحسب وسعه؟ والقدرة والوسع من يحددهما؟ أليس الرجال في الميدان من أهل الحل والعقد؟ وإن لم يكونوا شورى المجاهدين فحلف المطيبين فمن؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فإن قوام الدين بالكتاب الهادي والحديد الناصر كما ذكره الله تعالى فعلى كل أحد الاجتهاد في اتفاق القرآن والحديد لله تعالى"وإذا كنا قادرين على إقامة حكم الله في أرضه ساعة من نهار بلا مفسدة راجحة بل بمصالح راجحة ألا يكون ذلك واجبًا علينا؟ فكيف إذا أمكن ذلك لأيام وشهور وسنين كما هي الحال في الدولة الإسلامية في العراق؟ فقد كانت تحكم السيطرة على كل مناطق أهل السنة كاملة لمدة عام تقريبًا وما زالت تحكم السيطرة على كثير منها إلى يومنا هذا, فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"حدٌّ يقام في الأرض خيرٌ للناس من أن يمطروا ثلاثين أو أربعين صباحًا", وفي رواية:"حدٌّ بأرضٍ خيرٌ لأهلها من مطر أربعين ليلة", فمصالح الدين والدنيا في إقامة حكم الله في أرضه, قال الله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) , ثم إن الخوف من العدو المحيط بنا ليس مانعًا من موانع إقامة حكم الله في أرضه, ومدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير شاهد على ذلك"."

*كيف تقيّمون قوة الدولة الإسلامية بُعيد إعلانها؟"لن أتكلم عن هذه القوة, وكيف كنا ومازلنا نبسط النفوذ, فهذا أمر أخرجنا دلالة عليه عشرات الأشرطة المرئية والسمعية, ولم يكن حينها يصدقنا من كان في قلبه مرض أو من وقع ضحية الكذب المقنن المخترع ممن لبس مسوح الدين, فقد بدأت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت