إنَّ هذه المقدمات ساهمت مجتمعة في تحويل مدن وأحياء سكنية إلى حواضن لهذا اللون من العنف، وبقي الأهالي لا حول لهم ولا قوة.
وكانت النتيجة المتوقعة هي تبرير مداهمة وتدمير تلك المدن وإهلاك أهلها وتهجيرهم.-من يزعمون أنهم أصحاب سياسة لا نرى أن السياسة قد أسعفت عقولهم أو بينت مواطن الخلل في ذلك. أليس الإحتلال الصليبي جاء على أكتاف صعاليك وحثالة وسقط أصحاب مصلحة الدعوة الذين حقا انتماؤهم للمرجئة وليس لأهل السنة، فقد حركوا مناهجهم من مناهج أهل السنة إلى مناهج الإرجاء، وجعلوا دينهم مرتبطا وتابعا لمصالحهم وسياساتهم، فأجروا عقولهم ورأوا أنهم سيدخلون التاريخ من أسوء أبوابه. كانوا كمن بال في بئر زمزم ليدخل التاريخ من ذاك الباب، لقد شاركوا المحتل أساليبه وشرعوا من خلاله وجعلوا أجسادهم أرضا سهلة واطئة لهم ولقد قدموا خدمات جليلة للصليبيين والروافض حين قاموا بإنجاح مشروعهم ومنحوه الثقة كي يقوم الصليبيون والروافض بالسيادة على أرض المسلمين لأجل مناصب فخرية لا تسمن ولا تغني من جوع. ولقد أعطت تلك المشاركة في الدستور والإنتخابات والبرلمان نجاحا لسياساتهم الإستعمارية في العراق فوظفت الصليبية أنظمة أبي رغال التابعة لها ضمن منظومة الأمم المتحدة على الإسلام والدول المجاورة لدعم وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم من مقاومة غير شريفة ضمن منظومة العمالة مع الصليبيين .. لقد أعان أصحاب مصلحة الدعوة العدو الصليبي في الوقوف على أقدامه في العراق وتحقيق نصره الصليبي عليهم وكانوا يرون نصرا لهم السير في سياساته والتحالف معه وإخراجه عن طريق المفاوضات والإنتخابات و"التكتكة"لمصلحة الدعوة. فكانت الإنتخابات السياسية في العراق وشُكل برلمانا ليمنح الثقة لحكومة طائفية رافضية ووصاية صليبية فاستقر أمر الصليبيين وأُسس على ورع وتقوى مصلحة الدعوة والتي تقوم على سياسة الأمر الواقع والضرورة والمصلحة، فكانت الخطط الأمنية الصليبية بأيدي عملاء العرب ومن تسموا بالإسلاميين"أصحاب مصلحة الدعوة"الذين خدعوا الناس بإسم الإسلام السياسي ومصلحة الدعوة ودبلوماسية الجهاد والسياسة الجهادية وغير تلك الألفاظ التي لا تسمن ولا تغني من جوع .. كان الحكم السياسي بيد الروافض والصليبيين وللسنة تمثيل لا يسمن ولا يغني من جوع.
كانت فرق الموت الرافضية بحماية صليبية تقوم بقتل السنة لدوافع طائفية وليست سياسية ذلك أن عماد المقاومة الجهادية كان من السنة. كانوا خلف أهل السنة يعملون مع يهود بل هناك تحالف مصيري بينهم وبين اليهود